فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 1743

الرسل وأنه يفضل من شاء من البشر وغيره ولا يخرج شيء عن حكمه ولا يفعل ذلك غفلة بل عن علم ولذلك فهم سليمان دون داود عليهما السلام لم يكن عن غفلة بل نحن عالمون فهو إشارة إلى ضبط التصرف وإحكامه إلى غير ذلك كما يقول الملك العظيم أعرضت عن زيد وأنا عالم بحضوره وليس مقصوده التمدح بالعلم بل بإحكام التصرف في ملكه فكذلك هاهنا

اعلم أن القصاص أصله من القص الذي هو المساواة لأن من قص شيئا من شيء بقي بينهما سواء من الجانبين فهو شرط إلا أن يؤدي إلى تعطيل القصاص قطعا أو غالبا وله مثل أحدها التساوي في أجزاء الأعضاء وسمك اللحم في الجاني لو اشترط لما حصل إلا نادرا بخلاف الجراحات في الجسد وثانيهما التساوي في منافع الأعضاء وثالثها العقول ورابعها الحواس وخامسها قتل الجماعة بالواحد وقطع الأيدي باليد لو اشترطت الواحدة

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

كذلك ههنا هذا تهذيب ما في الأصل وصححه ابن الشاط مع زيادة من البداية والتبصرة والله أعلم

الفرق الثامن والأربعون والمائتان بين قاعدة ما خرج عن المساواة والمماثلة في القصاص وبين قاعدة ما بقي على المساواة وهو أن ما خرج القصاص عن المساواة والمماثلة فيه هو ما يؤدي اشتراط المساواة فيه إلى تعطيل القصاص قطعا أو غالبا وله مثل أحدها أجزاء الأعضاء وسمك اللحم في الجاني إذ لو اشترط التساوي فيها لما حصل القصاص إلا نادرا وثانيها منافع الأعضاء وثالثها العقول ورابعها قلت إذ لو اشترط التساوي في هذه الثلاثة لما حصل القصاص أصلا أو لما حصل إلا نادرا وخامسها قتل الجماعة بالواحد وقطع الأيدي باليد الواحدة إذ لو اشترطت الواحدة لتساوي الأعداء ببعضهم وسقط القصاص وسادسها الحياة اليسيرة كالشيخ الكبير مع الشاب ومنفوذ المقاتل على الخلاف وسابعها تفاوت الصنائع والمهارة فيها

قلت إذ لو اشترط التساوي في هذين لما حصل القصاص أصلا أو لما حصل إلا نادرا وما بقي القصاص فيه على المساواة والمماثلة هو ما لا يؤدي اشتراط المساواة فيه إلى ذلك كالجراحات في الجسد فيجري على الأصل في القصاص فإن أصله من القص الذي هو المساواة لأن من قص شيئا من شيء بقي بينهما سواء من الجانبين فمن ثم قال السيد الجرجاني في تعريفاته القصاص هو أن يفعل بالفاعل مثل ما فعل ا هـ

وهاهنا ثلاث مسائل

المسألة الأولى في قتل الجماعة بالواحد أربعة أقوال للعلماء القول الأول لمالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهم قتلهم به إذا قتلوه عمدا أو تعاونوا على قتله بالحرابة وغيرها حتى يقتل الناظور

وعمدتهم أمور الأول إجماع الصحابة على قتل عمر سبعة من أهل صنعاء برجل واحد وقال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به وقتل علي ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت