فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 1743

يضمن وعن الثالث أنه قياس مخالف للآية لأنه بالليل مفرط بالنهار ليس بمفرط والجواب عن تلك النقوض أن أحدا منهم ليس من أهل الضمان وهاهنا أمكن التضمين

سؤال قوله تعالى ففهمناها سليمان يقتضي أن حكمه كان أقرب للصواب مع أن حكم داود عليه السلام لو وقع في شرعنا أمضيناه لأن قيمة الزرع يجوز أن يؤخذ فيها غنم لأن صاحبها مفلس مثلا أو غير ذلك وأما حكم سليمان عليه السلام لو وقع في شرعنا من بعض القضاة ما أمضيناه لأنه إيجاب لقيمة مؤجلة ولا يلزم ذلك صاحب الحرث لأن الأصل في القيم الحلول إذا وجبت في الإتلافات ولأنه إحالة على أعيان لا يجوز بيعا وما لا يباع لا يعارض به في القيم فيلزم أحد الأمرين إما أن تكون شريعتنا أتم في المصالح وأكمل الشرائع أو يكون داود عليه السلام فهم دون سليمان عليه السلام وظاهر الآية خلافه وهو موضع مشكل يحتاج للكشف والنظر حتى يفهم المعنى فيه

ووجه الجواب أن المصلحة التي أشار إليها سليمان عليه السلام يجوز أن تكون أتم باعتبار ذلك الزمان بأن تكون مصلحة زمانهم كانت تقتضي أن لا يخرج عين مال الإنسان من يده إما لقلة الأعيان وإما لعدم ضرر الحاجة أو لعظم الزكاة للفقراء بأن تقدم للنار التي تأكل القربان أو لغير ذلك وتكون المصلحة الأخرى باعتبار زماننا أتم فيتغير الحكم كما أن النسخ حسن باعتبار اختلاف المصالح في الأزمنة فقاعدة النسخ تشهد لهذا الجواب

سؤال في قوله تعالى وكنا لحكمهم شاهدين المراد بالشهادة هاهنا العلم فما فائدة ذكره والتمدح به هاهنا بعيد فإن الله تعالى لا يمتدح بالعلم الجزئي وليس السياق سياق تهديد أو ترغيب حتى يكون المراد المكافأة كقوله تعالى قد يعلم ما أنتم عليه قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا ونحوه جوابه أن هذه القصص إنما وردت لتقرير أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى في صدر السورة حكاية عن الكفار هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون فبسط الله سبحانه القول في هذه القصص ليبين الله تعالى أنه ليس بدعاء من

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

القصص إنما وردت لتقرير أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى في صدر السورة حكاية عن الكفار هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون فبسط الله سبحانه القول في هذه القصص ليبين الله تعالى به ليس بدعاء من الرسل وأنه يفضل من شاء من البشر وغيره ولا يخرج شيء عن حكمه ولا يفعل ذلك غفلة بل عن علم وكذلك فهم سليمان دون داود عليهما السلام لم يكن غفلة بل نحن عالمون فهو إشارة إلى ضبط التصرف وإحكامه فكما أن الملك العظيم إذا قال عرضت عن زيد وأنا أعلم بحضوره لم يكن مقصوده التمدح بأعلم بل بإحكام التصرف في ملكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت