ذلك على وجه الغالب نحو قوله عليه السلام إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة فهذا تلخيص قاعدة ما يجب ويحرم من تعلم أحكام النجوم الفرق الثاني والسبعون والمائتان بين قاعدة ما هو من الدعاء كفر وقاعدة ما ليس بكفر اعلم أن الدعاء الذي هو الطلب من الله تعالى له حكم باعتبار ذاته من حيث هو طلب من الله تعالى وهو الندب لاشتمال ذاته على خضوع العبد لربه وإظهار ذلته وافتقاره إلى مولاه فهذا ونحوه مأمور به وقد يعرض له من متعلقاته ما يوجبه أو يحرمه والتحريم قد ينتهي للكفر وقد لا ينتهي فالذي ينتهي للكفر أربعة أقسام القسم الأول أن يطلب الداعي نفي ما دل السمع القاطع من الكتاب والسنة على ثبوته
هامش أنوار البروق
قال شهاب الدين الفرق الثاني والسبعون والمائتان بين قاعدة ما هو من الدعاء كفر وقاعدة ما ليس بكفر
اعلم أن الدعاء الذي هو الطلب من الله تعالى إلى آخر القسم الأول قلت ما قاله من أن الدعاء طلب صحيح وهاهنا قاعدة وهي أن الصحيح أن طلب المستحيل ليس بمستحيل عقلا ولا ممتنع فإن منعه الشرع امتنع وإلا فلا وما قاله من أن الدعاء بترك تعذيب الكافر وذلك مما يعلم وقوعه سمعا طلب لتكذيب الله تعالى فيما أخبر به وطلب ذلك كفر ليس بصحيح من جهة أن طلب التكذيب ليس بتكذيب بل هو مستلزم لتجويز التكذيب عند من لا يجوز طلب المستحيل
هامش إدرار الشروق
عبادي مؤمن بي وكافر بي فأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب وقيل يستتاب فإن تاب وإلا قتل قاله أشهب وقيل يزجر عن ذلك ويؤدب ا هـليس اختلافا في قول بل اختلاف في حال قال قال ابن رشد والذي ينبغي أن يعتقد فيما يصيبون فيه أن ذلك على وجه الغالب نحو قوله عليه السلام إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غدقة ا هـفهذا تلخيص ما يجب وما لا يجب من تعلم أحكام النجوم هذا تهذيب كلام الأصل وصححه ابن الشاط والله أعلم
قال ابن الشاط وليس هو بصحيح إلا على رأي من يكفر بالمآل أي ويقول بأن لازم المذهب مذهب وإن لم يقل به الأصل وذلك أن الأصل في الدعاء الندب لأنه من حيث ذاته طلب من الله تعالى وكل ما هو طلب منه تعالى مشتمل على خضوع العبد لربه وإظهار ذلته وافتقاره إلى مولاه وكل مشتمل على ذلك مأمور به أمر ندب وقد يعرض له من متعلقاته ما يوجبه أو يحرمه والتحريم قد ينتهي للكفر وقد لا ينتهي له وما ينتهي له لم تقم حجة على أنه بعينه كفر وإنما هو من باب التفكير بالمآل عند من يقول به والأصل لا يقول به وبيان ذلك أن أقسام ما ينتهي له على القول به أربعة