فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 1743

وله أمثلة الأول أن يقول اللهم لا تعذب من كفر بك أو اغفر له وقد دلت القواطع السمعية على تعذيب كل واحد ممن مات كافرا بالله تعالى لقوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به وغير ذلك من النصوص فيكون ذلك كفرا لأنه طلب لتكذيب الله تعالى فيما أخبر به وطلب ذلك كفر فهذا الدعاء كفر

الثاني أن يقول اللهم لا تخلد فلانا الكافر في النار وقد دلت النصوص القاطعة على تخليد كل واحد من الكفار في النار فيكون الداعي طالبا لتكذيب خبر الله تعالى فيكون دعاؤه كفر

الثالث أن يسأل الداعي الله تعالى أن يريحه من البعث حتى يستريح من أهوال يوم القيامة وقد أخبر تعالى عن بعث كل أحد من الثقلين فيكون هذا الدعاء كفرا لأنه طلب لتكذيب الله تعالى في خبره

القسم الثاني أن يطلب الداعي من الله تعالى ثبوت ما دل القاطع السمعي على نفيه وله أمثلة الأول أن يقول اللهم خلد فلانا المسلم عدوي في النار ولم يرد به سوء

هامش أنوار البروق

وأما عند من يجوز طلب المستحيل فليس بمستلزم لذلك ثم إن تجويز التكذيب لا يستلزم التكذيب فإنه يجوز تكذيب زيد لعمرو ولا يلزم أن يكون مكذبا لعمرو ولا مجوزا لكذبه

هذا إن كان قصده مقتضى لفظ تكذيب وإن كان قصده الكذب ووضع لفظ تكذيب موضع لفظ كذب فليس ما قاله بصحيح أيضا من جهة أن من طلب من غيره أن يكذب لا يلزم أن يكون مكذبا له بل يلزم أن يكون مجوزا لوقوع الكذب منه إن كان ممن يجوز طلب المستحيل ثم على تقدير ذلك على رأي من لا يجوز طلب المستحيل إنما يكون تكفير من يلزم من دعائه ذلك تكفيرا بالمآل وقد حكى هو وغيره من أهل السنة الخلاف في ذلك واختار هو عدم التكفير فجزمه بتكفير الداعي بذلك ليس بصحيح إلا على رأي من يكفر بالمآل وليس ذلك مذهبه

قال القسم الثاني أن يطلب الداعي من الله تعالى ثبوت ما دل السمع القاطع على نفيه قلت

هامش إدرار الشروق

القسم الأول أن يطلب الداعي نفي ما دل السمع القاطع من الكتاب والسنة على ثبوته ومن أمثلته أن يقول اللهم لا تعذب من كفر بك أو اغفر له وقد دل قوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به وغير ذلك من النصوص السمعية القواطع على تعذيب كل واحد ممن مات كافرا ومنها أن يقول اللهم لا تخلد فلانا الكافر في النار وقد دلت النصوص القاطعة على تخليد كل واحد من الكفار في النار ومنها أن يسأل الداعي الله أن يريحه من البعث حتى يستريح من أهوال يوم القيامة وقد أخبر تعالى عن بعث كل واحد من الثقلين

والقسم الثاني أن يطلب الداعي من الله تعالى ثبوت ما دل القاطع على نفيه ومن أمثلته أن يقول اللهم خلد فلانا المسلم عدوي في النار ولم يرد به سوء الخاتمة وقد دل قوله تعالى ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ونحوه من القواطع على أن كل مؤمن لا يخلد في النار ولا بد له من الجنة ومنها أن يقول أحيني أبدا حتى أسلم من سكرات الموت وكربه وقد دل قوله تعالى كل نفس ذائقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت