فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 1743

أحدها أنها غير مقدرة واختلفوا في تحديد أكثره واتفقوا على عدم تحديد أقله فعندنا هو غير محدود بل بحسب الجناية والجاني والمجني عليه وقال أبو حنيفة لا يجاوز به أقل الحدود وهو أربعون حد العبد بل ينقص منه سوط وللشافعي في ذلك قولان لنا إجماع الصحابة فإن معن بن زائدة زور كتابا على عمر رضي الله عنه ونقش خاتما مثل خاتمه فجلد مائة فشفع فيه قوم فقال أذكروني الطعن وكنت ناسيا فجلده مائة أخرى ثم جلده بعد ذلك مائة أخرى ولم يخالفه أحد فكان ذلك إجماعا ولأن الأصل مساواة العقوبات للجنايات احتجوا بما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تجلدوا فوق عشر في غير حدود الله تعالى والجواب أنه خلاف مذهبهم فإنهم يزيدون على عشر أو لأنه محمول على طباع السلف رضي الله عنهم كما قال الحسن إنكم لتأتون

هامش أنوار البروق

قال الفرق السادس والأربعون والمائتان بين قاعدة الحدود وقاعدة التعازير من وجوه قلت جميع ما قاله في هذا الفرق صحيح لكنه أغفل من الأجوبة عن قوله صلى الله عليه وسلم لا تجلدوا فوق عشر جلدات في غير حد من حدود الله أصحها وأقواها وهو أن لفظ الحدود في لفظ الشرع ليس مقصورا على الزنا وشبهه بل لفظ الحدود في عرف الشرع متناول لكل مأمور به ومنهي عنه فالتعليق على هذا من جملة حدود الله تعالى فإن قيل الحديث يقتضي مفهومه أنه يجلد عشر جلدات فما دونها في غير الحدود فما المراد بذلك فالجواب أن المراد به جلد غير المكلفين كالصبيان والمجانين

هامش إدرار الشروق

وهو من عشرة وجوه

الوجه الأول أن الحد مقدر شرعا والتعزير غير مقدر شرعا بل قد اتفقوا على عدم تحديد أقله واختلفوا في تحديد أكثره فعندنا هو غير محدود بل بحسب الجناية والجاني والمجني عليه وفي تبصرة ابن فرحون قال المازري في بعض الفتاوى وأما تحديد العقوبة فلا سبيل إليه عند أحد من أهل المذهب وقال في المعلم ومذهب مالك رحمه الله تعالى أنه يجيز في العقوبات فوق الحد وقال فيه أيضا ومشهور المذهب أنه يزاد على الحدود وقد أمر مالك بضرب رجل وجد مع صبي قد جرده وضمه إلى صدره فضربه أربعمائة فانتفخ ومات ولم يستعظم مالك ذلك

ا هـالمراد قال الأصل لنا وجهان

الأول إجماع الصحابة فإن معن بن زائدة زور كتابا على عمر رضي الله عنه ونقش خاتما مثل نقش خاتمه فجلده مائة فشفع فيه قوم فقال أذكرتموني الطعن وكنت ناسيا فجلده مائة أخرى ثم جلده بعد ذلك مائة أخرى ولم يخالفه أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت