الجمع بل يثبت أحد الجمعين لكل فرد من الجمع الآخر نحو الثمانين جلد القذف أو جلد القذف ثمانون وتارة يثبت الجمع للجمع ولا يحكم على الأفراد نحو الحدود للجنايات إذا قصد أن المجموع للمجموع وتارة يرد اللفظ محتملا للتوزيع وعدمه كقوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات يحتمل أن يكون لكل واحد من المؤمنين عدد جنات بمعنى بساتين داخل الجنة ومنازل ويحتمل أن توزع فيكون لبعضهم جنة الفردوس ولبعضهم جنة المأوى ولبعضهم أهل عليين وإذا اختلف أحوال المقابلة بين الجمع بالجمع وجب أن يعتقد أنه حقيقة في أحد هذه الأحوال الثلاث لئلا يلزم الاشتراك أو المجاز فيبطل الاستدلال به على مقابلة الجماعة المقذوفة بحد واحد كما تخيله الطرطوشي وغيره فقد تقدم الفرق بين الجماعة المقذوفة والزوجات بأنه أيمان ومن وجه آخر أن أحكام اللعان تعد في توجه الحد على المرأة وانتفاء النسب والميراث وتأبد التحريم ووقوع الفرقة
وأما حد القذف فمقصود واحد وهو التشفي وذلك يحصل بجلد واحد ثم لما اختلفت الأحكام أمكن ثبوت براءة هذه دون هذه أو بحد أو بغير ذلك من الأحكام فناسب إفراد كل واحد بلعان لتوقع ثبوت بعض تلك الأحكام في بعض دون الباقي
ومن وجه آخر أن الزوجية مطلوبة للبقاء فناسب التغليظ بالتعدد وليس بين القاذف والمقذوف ما يقتضي ذلك
هامش أنوار البروق
فارغه
هامش إدرار الشروق
جلد القذفة ثمانون وتارة يثبت الجمع للجمع ولا يحكم على الأفراد نحو الحدود للجنايات إذا قصد أن المجموع للمجموع وتارة يرد اللفظ محتملا للتوزيع وعدمه كقوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات فيحتمل أن يكون لكل واحد من المؤمنين عدد جنات بمعنى بساتين داخل الجنة ومنازل ويحتمل أن توزع فيكون لبعضهم جنة الفردوس ولبعض جنة المأوى ولبعضهم أعلى عليين وإذا اختلفت أحوال مقابلة الجمع بالجمع وجب أن يعتقد أنه حقيقة في أحد هذه الأحوال الثلاث لئلا يلزم الاشتراك أو المجاز فيبطل استدلال الطرطوشي وجماعة الفقهاء به على مقابلة الجماعة المقذوفة بحد واحد هذا تهذيب ما في الأصل وصححه ابن الشاط
قلت وفي نفسي شيء من قول الأصل وجب أن يعتقد أنه حقيقة إلخ وذلك أنه إن أراد حقيقة في أحد هذه الأحوال الثلاث بلا تعيين لذلك الأحد وإنما يتعين بالقرينة كان هذا عين الاشتراك فلا يصح قوله لئلا يلزم الاشتراك وأنه حقيقة في أحدها مع التعيين كان هذا هو الحقيقة والمجاز فلا يصح قوله أو المجاز نعم قد يقال أراد بالحقيقة الماهية الكلية الصادقة على الأفراد الثلاثة كالإنسان على أفراده فيصح قوله لئلا يلزم إلخ بشقيه ويكون استعماله في واحد من الثلاث حقيقة إن كان من حيث كونه فردا ومجازا إن كان من حيث خصوصه على الصحيح والله سبحانه وتعالى أعلم