المغيرة والمزني بها وقد حد رسول الله صلى الله عليه وسلم قذفة عائشة رضي الله عنها ثمانين ثمانين رواه أبو داود مع أنهم قذفوا عائشة رضي الله عنها وصفوان بن المعطل وقياسا على حد الزنا احتجوا بوجوه أحدها القياس على الزوجات الأربع فإنه يحتاج للعانات أربع
وثانيها أنه حق لآدمي فلا يدخله التداخل كالغصب وغيره
والثالث أنه لا يسقط بالرجوع فلا يتداخل كالإقرار بالمال والجواب عن الأول وهو الفرق بين القاعدتين أنه أيمان والأيمان لا تتداخل بخلاف الحدود فلو وجب لجماعة أيمان لم تتداخل وعن الثاني أنه لا يتكرر في الشخص الواحد فلو غلب فيه حق لآدمي لم يتداخل في الشخص الواحد كما لم يتداخل الإتلاف وهو الجواب عن الثالث
تنبيه تخيل بعض أصحابنا وجماعة من الفقهاء أن قوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة أن مقابلة جمع المحصنات بجلد ثمانين يقتضي لغة أن حد الجماعة يكون حدا واحدا ويحصل التداخل وهو المطلوب وهذا باطل بسبب قاعدة وهي أن مقابلة الجمع بالجمع في اللغة تارة توزع الأفراد على الأفراد كقوله تعالى ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فلا يصح إلا التوزيع من كل واحد رهن يؤمر به وكقولنا الدنانير للورثة وتارة لا يوزع
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
أبو داود مع أنهم قذفوا عائشة رضي الله عنها وصفوان بن المعطل
الوجه الرابع القياس على حد الزنا
الوجه الخامس أن احتجاجهم بالقياس على قذف الزوج لزوجاته الأربع يحتاج للعانات أربع مدفوع بالفرق بينهما بوجوه
الأول أن اللعان أيمان والأيمان لا تتداخل فلو وجب لجماعة أيمان لم تتداخل بخلاف الحدود
الثاني أن أحكام اللعان لما تعددت واختلفت وهي توجه الحد على المرأة وانتفاء النسب والميراث وتأبد التحريم ووقوع الفرقة أمكن ثبوت براءة هذه دون هذه بحد أو بغير ذلك من الأحكام فناسب إفراد كل واحدة بلعان لتوقع ثبوت بعض تلك الأحكام في بعض دون الباقي والمقصود بحد القذف واحد وهو التشفي وذلك يحصل بجلد واحد
والثالث أن الزوجية مطلوبة للبقاء فناسب التغليظ بالتعدد وليس بين القاذف والمقذوف ما يقتضي ذلك
الوجه السادس أن احتجاجهم بأن حد القذف حق لآدمي فلا يدخله التداخل كالغصب أو غيره وبأنه لا يسقط بالرجوع فلا يتداخل كالإقرار بالمال مدفوعان بأنه لا يتكرر في الشخص الواحد فلو غلب فيه حق الآدمي لم يتداخل في الشخص الواحد كما لم يتداخل الإتلاف
الوجه السابع أن قوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة لا يقتضي لغة من جهة مقابلة جمع المحصنات بجلد ثمانين أن حد الجماعة يكون حدا واحدا ويحصل التداخل وإن تخيله الطرطوشي من أصحابنا وجماعة من الفقهاء وذلك لأن القاعدة أن مقابلة الجمع بالجمع في اللغة تارة توزع الأفراد على الأفراد كقوله ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فلا يصح إلا التوزيع وأن من كل واحد رهنا يؤمر به وكقولنا الدنانير للورثة وتارة لا يوزع الجمع على الجمع بل يثبت أحد الجمعين لكل فرد من الجمع الآخر نحو الثمانون جلد القذف أو