فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 1743

المغيرة والمزني بها وقد حد رسول الله صلى الله عليه وسلم قذفة عائشة رضي الله عنها ثمانين ثمانين رواه أبو داود مع أنهم قذفوا عائشة رضي الله عنها وصفوان بن المعطل وقياسا على حد الزنا احتجوا بوجوه أحدها القياس على الزوجات الأربع فإنه يحتاج للعانات أربع

وثانيها أنه حق لآدمي فلا يدخله التداخل كالغصب وغيره

والثالث أنه لا يسقط بالرجوع فلا يتداخل كالإقرار بالمال والجواب عن الأول وهو الفرق بين القاعدتين أنه أيمان والأيمان لا تتداخل بخلاف الحدود فلو وجب لجماعة أيمان لم تتداخل وعن الثاني أنه لا يتكرر في الشخص الواحد فلو غلب فيه حق لآدمي لم يتداخل في الشخص الواحد كما لم يتداخل الإتلاف وهو الجواب عن الثالث

تنبيه تخيل بعض أصحابنا وجماعة من الفقهاء أن قوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة أن مقابلة جمع المحصنات بجلد ثمانين يقتضي لغة أن حد الجماعة يكون حدا واحدا ويحصل التداخل وهو المطلوب وهذا باطل بسبب قاعدة وهي أن مقابلة الجمع بالجمع في اللغة تارة توزع الأفراد على الأفراد كقوله تعالى ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فلا يصح إلا التوزيع من كل واحد رهن يؤمر به وكقولنا الدنانير للورثة وتارة لا يوزع

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

أبو داود مع أنهم قذفوا عائشة رضي الله عنها وصفوان بن المعطل

الوجه الرابع القياس على حد الزنا

الوجه الخامس أن احتجاجهم بالقياس على قذف الزوج لزوجاته الأربع يحتاج للعانات أربع مدفوع بالفرق بينهما بوجوه

الأول أن اللعان أيمان والأيمان لا تتداخل فلو وجب لجماعة أيمان لم تتداخل بخلاف الحدود

الثاني أن أحكام اللعان لما تعددت واختلفت وهي توجه الحد على المرأة وانتفاء النسب والميراث وتأبد التحريم ووقوع الفرقة أمكن ثبوت براءة هذه دون هذه بحد أو بغير ذلك من الأحكام فناسب إفراد كل واحدة بلعان لتوقع ثبوت بعض تلك الأحكام في بعض دون الباقي والمقصود بحد القذف واحد وهو التشفي وذلك يحصل بجلد واحد

والثالث أن الزوجية مطلوبة للبقاء فناسب التغليظ بالتعدد وليس بين القاذف والمقذوف ما يقتضي ذلك

الوجه السادس أن احتجاجهم بأن حد القذف حق لآدمي فلا يدخله التداخل كالغصب أو غيره وبأنه لا يسقط بالرجوع فلا يتداخل كالإقرار بالمال مدفوعان بأنه لا يتكرر في الشخص الواحد فلو غلب فيه حق الآدمي لم يتداخل في الشخص الواحد كما لم يتداخل الإتلاف

الوجه السابع أن قوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة لا يقتضي لغة من جهة مقابلة جمع المحصنات بجلد ثمانين أن حد الجماعة يكون حدا واحدا ويحصل التداخل وإن تخيله الطرطوشي من أصحابنا وجماعة من الفقهاء وذلك لأن القاعدة أن مقابلة الجمع بالجمع في اللغة تارة توزع الأفراد على الأفراد كقوله ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فلا يصح إلا التوزيع وأن من كل واحد رهنا يؤمر به وكقولنا الدنانير للورثة وتارة لا يوزع الجمع على الجمع بل يثبت أحد الجمعين لكل فرد من الجمع الآخر نحو الثمانون جلد القذف أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت