فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 1743

جوابه قال لي يكفينا أن نقول حيث أجمعنا على إقامة الحد كان سالما عن الشبهة وما قصر عن محل الإجماع لا يلحق به عملا بالأصل حتى يدل دليل على إقامة الحد في صور الشبهات وهو جواب حسن

الفرق الخامس والأربعون والمائتان بين قاعدة القذف إذا وقع من الأزواج للزوجات فإن اللعان يتعدد بتعددهن إذا قذف الزوج زوجاته في مجلس أو مجلسين وبين قاعدة الجماعة يقذفهم الواحد فإن الحد يتحد عندنا فإن قام به واحد سقط كل قذف قبله وقاله أبو حنيفة وقال الشافعي إن قذفهم بكلمات متفرقة فعليه لكل واحدة حد وقاله ابن حنبل أو بكلمة واحدة فقولان عند الشافعي وأحمد وبناه الحنفية على أنه حق لله فصح التداخل فيه وبناه الآخرون على أنه حق لآدمي فيتعدد ويلزمنا أن يكون عندنا قولان بناء على أن حد القذف حق لله تعالى أم لا لأن لنا في هذه القاعدة قولين حكاهما العبدي واللخمي وغيرهما لنا أن هلال بن أمية العجلاني رمى امرأته بشريك ابن سحماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم حد في ظهرك أو تلتعن ولم يقل حدان وجلد عمر الشهود على المغيرة حدا واحدا مع أن كل واحد منهم قذف

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

فكان اللبس فيه عذرا

قال وحديث ادرءوا الحدود بالشبهات الذي يستدل به الفقهاء على هذه الأحكام وإن لم يصح إلا أن معتمدنا فيها ما قاله بعض الفضلاء من أنه حيث أجمعنا على إقامة الحد كان سالما عن الشبهة وما قصر عن محل الإجماع لا يلحق به عملا بالأصل حتى يدل بدليل على إقامة الحد في صور الشبهات

ا هـ

وهو حسن هذا تهذيب ما في الأصل وصححه ابن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الخامس والأربعون والمائتان بين قاعدة القذف إذا وقع من الزوج الواحد لزوجاته المتعددات يتعدد اللعان بتعددهن قذفهن في مجلس أو مجلسين وبين قاعدة الجماعة يقذفهم الواحد يتحد الحد فيه عندنا

فإن قام به واحد من الجماعة سقط كل قذف قبله وقاله أبو حنيفة أيضا إلا أنه بناه على أن حد القذف حق لله فصح التداخل فيه وقال الشافعي وأحمد بن حنبل إن قذفهم بكلمات متفرقة فعليه لكل واحد حد أو بكلمة واحدة فقولان عندهما وبنيا ذلك على قولهما إن حد القذف حق لآدمي فيتعدد وعندنا في أن حد القذف حق لله تعالى أم لا قولان حكاهما العبدي واللخمي وغيرهما فكان يلزمنا أن يكون عندنا قولان بالتعدد كما قال الشافعي وابن حنبل بناء على أنه حق لآدمي وبالاتحاد كما قلنا نحن وأبو حنيفة بناء على أنه حق لله تعالى إلا أن حجتنا على الاقتصار على الاتحاد وجوه

الوجه الأول أن هلال بن أمية العجلاني رمى امرأته بشريك ابن سحماء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم حد في ظهرك أو تلتعن ولم يقل حدان

الوجه الثاني أن عمر رضي الله عنه جلد الشهود على المغيرة حدا واحدا مع أن كل واحد منهم قذف المغيرة والمزني بها

الوجه الثالث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حد قذفة عائشة رضي الله عنها ثمانين ثمانين رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت