فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1743

العادة كتقديم صون المال في شراء الماء للوضوء والغسل على الوضوء والغسل وينتقل للتيمم وكتقديمه على الحج إذا أفرطت الغرامات في الطرقات ويقدم صون النفوس والأعضاء والمنافع على العبادات فيقدم إنقاذ الغريق والحريق ونحوهما على الصلاة إذا كان فيها أو خارجا عنها وخشي فوات وقتها فيفوتها ويصون ما تعين صونه من ذلك وكذلك يقدم صون مال الغير على الصلاة إذا خشي فواته وهو من باب تقديم حق العبد على حق الله تعالى وهي مسألة خلاف فمنهم من يقول حق الله يقدم لأن حق العبد يقبل الإسقاط بالمحاللة والمسامحة دون حق الله تعالى ومنهم من يقول حق العبد مقدم بدليل ترك الطهارات والعبادات إذا عارضها ضرر العبد ونظائر هذه المسائل كثيرة في الشريعة فعلى هذه القاعدة يتضح لك ما يقدم على الحج مما لا يقدم عليه فيقدم حق الوالدين على الحج إذا قلنا إنه على التراخي لأن حق الوالدين على الفور إجماعا والفوري مقدم على المتراخي وكذلك يقدم حق السيد على الحج لأن الحج لا يلزم العبد وحق السيد واجب فوري وكذلك يقدم حق الزوج على الحج الفرض إن قلنا إنه على التراخي لأن

هامش أنوار البروق

فارغه

هامش إدرار الشروق

واجب فوري فيقدم على الحج إذا قلنا بذلك وحق الزوج فوري فيقدم على الحج إذا قلنا بذلك والدين الحال من حيث إنه فوري يمنع الخروج إلى الحج إذا قلنا بذلك ولا يمنع ذلك الدين المؤجل

النوع الثالث فرض الأعيان يقدم على فرض الكفاية لأن طلب الفعل من جميع المكلفين يقتضي أرجحية ما طلب من البعض فقط ولأن فرض الكفاية يعتمد عدم تكرر المصلحة بتكرر الفعل وفرض الأعيان يعتمد تكرر المصلحة بتكرر الفعل والفعل الذي تتكرر مصلحته في جميع صوره أقوى في استلزام المصلحة من الذي لا توجد المصلحة معه إلا في بعض صوره قال مالك رحمه الله تعالى الحج أفضل من الغزو لأن الغزو فرض كفاية والحج فرض عين وكان ابن عمر رضي الله عنهما يكثر الحج ولا يحضر الغزو واختلف العلماء فيمن أتى مراهقا وعليه صلاة العشاء ولم يبق قبل الفجر إلا مقدار ركعة للعشاء والوقوف فخاف باشتغاله بأحدهما فوات الآخر هل يصلي مطلقا أو يدرك الوقوف مطلقا وإن كان حجازيا صلى وإلا أدرك الوقوف أو يصلي وهو ماش أو راكب كصلاة المسايفة فيدركهما معا أقوال أربعة رجح الأول خليل في مختصره حيث قال وصلى ولو فات وجعله الأصل مذهب مالك وما عداه أقوالا للشافعية وقال إنه الحق لأن الصلاة أفضل وهي فورية إجماعا ا هـوسلمه ابن الشاط وقال في المدخل اختلف علماؤنا فيه على أربعة أقوال وذكرها على الترتيب المذكور وقال والمشهور الأول ورجح الرابع ا هـ

وقال العلامة الأمير في حاشيته على عبد السلام على الجوهرة ولا ينافي أفضلية الصلاة قول المالكية كجمع من غيرهم بتقديم الوقوف على الصلاة حيث

خاف فواته وتضعيفهم لقول الشيخ خليل وصلى ولو فات فإن ذلك لمزيد مشقة الحج وعدم إمكانه كل وقت ودين الله يسر وينبغي تقييد كلامهم كما هو ظاهر سياقهم بمن أحرم قبل وإلا صلى ولو فات وقد قالوا بعدم وجوب الحج في البحر حيث حصل له دوخة تمنعه القيام في الصلاة فليحرر ا هـ

والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت