فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 1743

الفرق الثالث والخمسون والمائتان بين قاعدة الغيبة المحرمة وقاعدة الغيبة التي لا تحرم قال تعالى ولا يغتب بعضكم بعضا وقال عليه السلام الغيبة أن تذكر في المرء ما يكره إن سمع قيل يا رسول الله وإن كان حقا قال إن قلت باطلا فذلك البهتان فدل هذا النص على أن الغيبة ما يكرهه الإنسان إذا سمعه وأنه لا يسمى غيبة إلا إذا كان غائبا لقوله إن سمع فدل ذلك على أنه ليس بحاضر وهو يتناول جميع ما يكره لأن ما من صيغ العموم تنبيه قال بعض العلماء استثني من الغيبة ست صور الأولى النصيحة لقوله عليه السلام لفاطمة بنت قيس حين شاورته عليه السلام لما خطبها معاوية بن أبي سفيان وأبو جهم أما معاوية فرجل صعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه فذكر عيبين فيهما ما يكرهانه لو سمعاه وأبيح ذلك لمصلحة النصيحة ويشترط في هذا القسم أن تكون الحاجة ماسة لذلك وأن يقتصر الناصح من العيوب على ما يخل بتلك المصلحة

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

إلى حد الكبيرة أولا وإلى مكروه تنزيها والحسنة إلى واجبة ومندوبة ومباحة التي اختاره الأصل وابن الشاط ومحمد الزرقاني بل جرى عليها عمل أصحاب مالك المتأخرين كالزقاق وغيره وبنى عليها الأصل الفرق بين القاعدتين المذكورتين وإليها ذهب الإمام النووي والإمام ابن عبد السلام شيخ الشيخ القرافي وغير واحد من أصحاب الشافعي مبنية على ثلاثة أمور أيضا الأول أن البدعة حقيقة فيما لم يفعل في الصدر الأول كان له أصل من أصول الشرع أم لا الأمر الثاني أن جميع ما ورد في البدع من نحو قوله صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة عام مخصوص الأمر الثالث القول بأن جميع المخترعات من العاديات ولو لم يلحقها شائبة تعبد تلحق بالبدع وتصير كالعبادات المخترعة والله سبحانه وتعالى أعلم الفرق الثالث والخمسون والمائتان بين قاعدة الغيبة المحرمة وقاعدة الغيبة التي لا تحرم وهو أن الأصل في الغيبة الحرمة لنهي الله عنها بقوله تعالى ولا يغتب بعضكم بعضا أي لا يتكلم أحد منكم في حق أحد في غيبته بما هو فيه مما يكرهه ففيما رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم وطرقه كثيرة عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره كما في الزواجر وفي الأصل أن تذكر في المرء ما يكره إن سمع قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته قال الأصل فدل قوله صلى الله عليه وسلم إن سمع نصا على أنه لا يسمى ما يكرهه الإنسان إذا سمعه غيبة إلا إذا كان غائبا وليس بحاضر أي سواء كان حيا أو ميتا قال ولفظ ما من صيغ العموم فتتناول جميع ما يكره

ا هـ

أي سواء كان في بدنه كأحول أو قصير أو أسود أو ضدها أو في نسبه كأبوه هندي أو إسكاف أو نحوهما مما يكرهه كيف كان أو في خلقه كسيئ الخلق عاجز ضعيف أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت