الفرق الحادي والخمسون والمائتان بين قاعدة أسباب التوارث وقاعدة شروطه وموانعه لم أر أحدا من الفرضيين يذكر إلا أسباب التوارث وموانعه ولا يذكر أحد منهم شروطه قط وله شروط قطعا كسائر أبواب الفقه فإن كانوا قد تركوها لأنها معلومة فأسباب
هامش أنوار البروق
الأسباب التامة إما أن يمكن إبطاله أو لا فإن أمكن فهو النكاح لأنه يبطل بالطلاق وإن لم يمكن إبطاله فإما أن يقتضي التوارث من الجانبين غالبا وهو القرابة أو لا يقتضي إلا من أحد الجانبين وهو الولاء لأنه يرث المولى الأعلى الأسفل ولا يرث الأسفل الأعلى وقولنا غالبا احتراز من العمة ونحوها فإنه يرثها ابن أخيها ولا ترثه قلت ما ذكره من سبب الحصر للأسباب الثلاثة في ثلاثة وإن كان مفيدا للحصر ليس بسديد فإن ما ذكره في النكاح وهو كونه يمكن إبطاله أجنبي عن كون النكاح سبب الميراث فإنه لا يصح أن يكون النكاح اللاحق به الإبطال سببا وإنما يكون سببا النكاح الذي لم يلحقه إبطال فإذا ثبتت سببيته لم ترتفع لاستحالة رفع الواقع وما ذكره في القرابة أمر ثان عن كون سبب الإرث ليس مطلق القرابة لأن السببية ثابتة عنه مع عدم اطراده وما ذكره في الولاء كذلك أمر ثان عن كون سببيته ليست مطلقة والأولى أن يقال إنهم ما حصروها في ثلاثة إلا لكونها أمورا مختلفة ثم لم يوجد سبب الميراث سواها ثم إنها ليست أسبابا على الإطلاق بل مقيدة بتعيين من يرث بها قال الفرق الحادي والخمسون والمائتان بين قاعدة أسباب التوارث وقاعدة شروطه وموانعه قلت ما قاله في صدر هذا الفرق صحيح ثم قال وها أنا أذكرها على هذا الضابط فأقول شروط التوارث ثلاثة كالأسباب تقدم موت الموروث على الوارث واستقرار حياة الوارث بعده كالجنين
هامش إدرار الشروق
قال التاودي على العاصمية وبقي عليه أسباب الملك والإسلام خليل ولسيد المعتق بعضه جميع إرثه وفي الزرقاني أن تسميته إرثا مجاز وإنما هو بالملك والظاهر أن الثاني لا يرد بحال لأنه هو الذي عبر عنه الناظم بقوله وبيت مال المسلمين يستقل البيت
ا هـ
والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الحادي والخمسون والمائتان بين قاعدة أسباب التوارث وقاعدة شروطه وموانعه وهو أن أسباب التوارث هي الثلاثة المتقدمة أعني القرابة والولاء والنكاح بالمعنى المتقدم بيانه لما تقدم أول الكتاب في الفروق أن ضابط السبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه ولو شكا العدم وهذه الحقيقة قد وجدت في هذه الثلاثة الأسباب وأما موانعه