فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 1743

فارغة

هامش أنوار البروق

قلت إذا كان سبب الإرث الخاص الوصف الخاص فلا معنى لذكر الوصف العام معه فقوله مع مطلق القرابة لا حاجة إليه فمن المعلوم أن الوصف العام صادق على الخاص لكنه ليس العام سببا من حيث عمومه بل من حيث اشتمل على الخاص والخاص سبب فإذا قال قائل ما سبب وراثة البنت النصف قيل كونها بنتا وهو جواب مستقيم صادق وإن قيل كونها قريبة لم يكن جوابا مستقيما ولا صحيحا وإذا قيل ما سبب وراثة البنت فقيل كونها بنتا كان جوابا مستقيما وصحيحا أيضا وإن قيل كونها قريبة لم يصح أيضا لأن القرابة ليست مختصة بالبنت فالصحيح أن سبب ميراث البنت النصف كونها بنتا على الخصوص وكذلك سبب ميراث كل صنف من أصناف الوارثين والوارثات أسباب ميراثهم خاصة لا عامة وما قاله من أن السبب مركب لا معنى له عند النظر إلى خصوص الميراث كالنصف وشبهه ولا عند النظر إلى عموم الميراث أيضا لأنه جعل العموم مطلق القرابة وليس مطلق القرابة سببا لمطلق الميراث عندنا نعم هو سبب عند الحنفية قال إذا ظهر هذا فإن أرادوا حصر الأسباب التامة في ثلاثة فهي أكثر من عشرة بالإجماع لما تقدم أو الناقصة التي هي أجزاء الأسباب فالخصوصات كما رأيت كثيرة فلا يستقيم الحصر مطلقا لا في التام ولا في الناقص قلت قوله هي أكثر من عشرة إن أراد بذلك ما يخص كل صنف من الوارثين والوارثات على ما جرت به عادة أكثر الفرضيين في عدهم أصناف الوارثين عشرة وأصناف الوارثات سبعة فذلك صحيح وإن أراد بذلك ما يخص كل صنف على ما هو الأولى في ذلك فليس قوله ذلك بصحيح فإنها أكثر من عشرين لا أكثر من عشرة وقوله بالإجماع ليس بصحيح وأي إجماع في ذلك مع توريث الحنفية ذوي الأرحام وقوله أو الناقصة التي هي أجزاء الأسباب فالخصوصات كما رأيت كثيرة إن أراد بالخصوصات مطلق القرابة التي كل خصوص منها أعم من الخصوص الذي تحته من الخصوصات التي عدها الفرضيون فذلك صحيح وإلا فلا أدري ما أراد قال فتنبه لهذا المعنى فهو حسن لم أر أحدا تعرض له ولا لخصه وحينئذ أقول إن أسباب القرابة وإن كثرت فنحن لا نريدها ولا نريد التامة التي هي الخصوصات بل الناقصة التي هي المشتركات وهي مطلق القرابة ومطلق النكاح ومطلق الولاء قلت هذا الكلام الذي ذكره هنا مناقض في ظاهره لقوله إن أسباب القرابة وإن كثرت فنحن لا نريدها لكنه إنما أراد لا نريد مطلق القرابة من حيث هي القرابة لا خصوص كون القرابة بنوة مثلا ولكن نريد ما هو أخص من الأول وأعم من الثاني وهو قرابة ماء ونكاح ماء وولاء ماء ثم بين ذلك بما قرره ضابطا بعد هذا قال والدليل على حصر غير التامة في هذه الثلاثة أن الأمر العام بين جميع

هامش إدرار الشروق

جميعها أركانه ثلاثه مال ومقدار وذو الوراثه قال التسولي أي لا يصح الإرث بالعصمة أو الولاء أو النسب إلا باجتماع هذه الأركان الثلاثة أي معرفة مال متروك عن الميت ومقدار ما يرثه كل وارث ومن يرث ممن لا يرث ومهما اختل واحد منها لم يصح

ا هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت