كثيرة فلا يستقيم الحصر مطلقا لا في التام ولا في الناقص فتنبه لهذا المعنى فهو حسن لم أر أحدا تعرض له ولا لخصه وحينئذ أقول إن أسباب القرابة وإن كثرت فنحن لا نريدها ولا نريد التامة التي هي الخصوصات بل الناقصة التي هي المشتركات وهي مطلق القرابة ومطلق النكاح ومطلق الولاء والدليل على حصر غير التامة في هذه الثلاث أن الأمر العام بين جميع الأسباب التامة إما أن يمكن إبطاله أو لا فإن أمكن فهو النكاح لأنه يبطل بالطلاق وإن لم يمكن إبطاله فإما أن يقتضي التوارث من الجانبين غالبا أو لا فإن اقتضى التوارث من الجانبين غالبا فهو القرابة وإن لم يقتضه إلا من أحد الجانبين فهو الولاء لأنه يرث المولى الأعلى الأسفل ولا يرث الأسفل الأعلى وقولنا غالبا احتراز من العمة ونحوها فإنه يرثها ابن أخيها ولا ترثه
هامش أنوار البروق
مخصوص فإن اللفظ عليه صادق وله صالح ومن عبر منهم بلفظ التعريف لم يرد أيضا كل نسب ولا كل نكاح ولا كل ولاء بل أراد ما أراده الأول وأحال الأول في تقييد ذلك المطلق على تعيين أصناف الوارثين والوارثات وأحال الثاني في بيان المعهود بالألف واللام على ما أحاله عليه الأول والله أعلم قال بل بخصوص كونها أما مع مطلق القرابة وكذلك البنت ترث النصف ليس بمطلق القرابة وإلا لثبت ذلك للجد أو للأخت للأم بل لخصوص كونها بنتا مع مطلق القرابة فحينئذ لكل واحد من الورثة سبب تام يخصه مركب من جزأين من خصوص كونها بنتا أو غيره وعموم القرابة وكذلك للزوج النصف ليس لمطلق النكاح وإلا لكان للزوجة النصف لوجود مطلق النكاح فيها بل لخصوص كونه زوجا مع عموم النكاح كما تقدم فسببه مركب وكذلك الزوجة
هامش إدرار الشروق
فإنما أقسامها ما تحتها من الأسباب التامة وأجزاؤها الخاصة وأقسامهما فافهم قال الأصل والدليل على حصر الأسباب غير التامة في هذه الثلاث أن الأمر العام بين جميع الأسباب إما أن يمكن إبطاله أو لا فإن أمكن إبطاله فهو النكاح لأنه يبطل بالطلاق وإن لم يمكن إبطاله فإما أن يقتضي التوارث من الجانبين غالبا أو لا فإن اقتضى التوارث من الجانبين غالبا فهو القرابة والاحتراز ب غالبا من العمة ونحوها فإنه يرثها ابن أخيها ولا ترثه وإن لم يقتضه إلا من أحد الجانبين فهو الولاء لأنه يرث المولى الأعلى الأسفل ولا يرث الأسفل الأعلى
ا هـ
قال ابن الشاط وما ذكره وإن كان مفيدا للحصر ليس بسديد فإن ما ذكره في النكاح من كونه يمكن إبطاله أجنبي عن كون النكاح سبب الميراث لأنه إنما يكون سببا النكاح الذي لم يلحقه إبطال أما اللاحق به الإبطال فلا يصح أن يكون سببا وما ثبتت سببيته لم ترفع لاستحالة رفع الواقع وما ذكره في القرابة أمر ثان عن كون سبب الإرث ليس مطلق القرابة لأن السببية ثابتة عنه مع عدم اطراده وما ذكر في الولاء وكذلك أمر ثان عن كون سببيته ليست مطلقة والأولى أن يقال إنهم ما حصروها في ثلاثة إلا لكونها أمورا مختلفة ثم لم يوجد سبب الميراث سواها ثم إنها ليست أسبابا على الإطلاق بل مقيدة بتعيين من يرث
ا هـ
بل قال ابن عاصم