فليتأمل ومذهب الشافعي رضي الله عنه في بادئ الرأي أقوى وأظهر وبهذه المباحث ظهر الفرق بين القاعدتين من جهة القوة والضعف كما تقدم بسطه وتقريره
الفرق الرابع عشر والمائتان بين قاعدة الكذب وقاعدة الوعد وما يجب الوفاء به منه وما لا يجب قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون والوعد إذا أخلف قول لم يفعل فيلزم أن يكون كذبا محرما وأن يحرم إخلاف الوعد مطلقا
وقال عليه السلام من علامة المنافق ثلاث إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا وعد أخلف فذكره في سياق الذم دليل على التحريم ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال وعد المؤمن واجب أي وعده واجب الوفاء به
هامش أنوار البروق
الفرق الرابع عشر والمائتان بين قاعدة الكذب وقاعدة الوعد وما يجب الوفاء به منه وما لا يجب إلى آخر قوله وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال وأي المؤمن واجب أي وعده واجب الوفاء به قلت ما قاله صحيح ولا كلام فيه قال وفي الموطإ قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أكذب لامرأتي فقال صلى الله عليه وسلم لا خير في الكذب فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أعدها وأقول لها فقال عليه الصلاة والسلام لا جناح عليك فمنعه من الكذب المتعلق بالمستقبل فإن رضى النساء إنما يحصل به قلت ما قاله من أنه منعه من الكذب المتعلق بالمستقبل غير مسلم وهي دعوى لم يأت عليها بحجة ولعله أراد بالكذب لها أن يخبرها عن فعله مع غيرها من النساء بما لم يفعله أو من غير ذلك مما يكون فيه تغييظها بزوجته فلم يتعين أن المراد ما ذكره كيف وأن ما ذكره هو عين الوعد فإنه لا
هامش إدرار الشروق
51 الفرق الرابع عشر والمائتان بين قاعدة الكذب وقاعدة الوعد وما يجب الوفاء به منه وما لا يجب اعلم أن الأدلة الشرعية على قسمين القسم الأول ما ظاهره الفرق بين قاعدة الكذب وقاعدة الوعد كحديث الموطإ قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أأكذب لامرأتي فقال صلى الله عليه وسلم لا خير في الكذب فقال يا رسول الله أعدها وأقول لها فقال عليه الصلاة والسلام لا جناح عليك وحديث أبي داود قال عليه الصلاة والسلام إذا وعد أحدكم أخاه ومن نيته أن يفي فلم يف فلا شيء عليه ونحو ذلك من الأدلة التي تقتضي عدم الوفاء بالوعد وأن ذلك مباح والكذب ليس بمباح فلا يدخل الكذب في الوعد والقسم الثاني ما ظاهره عدم الفرق بينهما كقوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون فإن الوعد إذا أخلف قول لم يفعل فيلزم أن يكون كذبا محرما وأن يحرم إخلاف الوعد مطلقا
وقوله عليه الصلاة والسلام من علامة المنافق ثلاث