صفحة فارغة
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وأوقات الصلوات وغير ذلك مما هو معتبر من أحكام النجوم وإنما ألغي منها ما هو كذب وافتراء على الله تعالى من ربط الشقاوة والسعادة والإماتة والإحياء بتثليثها أو تربيعها أو غير ذلك مما لم يصح فيها ولو صح لقلنا به والقيافة صحت بما تقدم من الأحاديث والآثار فافترقا ا هـكلام الأصل بتهذيب وسلمه أبو القاسم بن الشاط والله أعلم الباب الخامس عشر في بيان ما تكون فيه حجة القمط وشواهد الحيطان والخلاف في قبولها ودليله وفيه وصلان الوصل الأول هذه الحجة من أنواع الأمارات والعلامات التي يحتج بها من العلماء من يرى الحكم بها فيما لا تحضره البينات كما سيأتي عن ابن العربي قال ابن العربي وعلى الناظر أن يلحظ الأمارات والعلامات إذا تعارضت فما ترجح منها قضي بجانب الترجيح وهو قوة التهمة ولا خلاف في الحكم بها وقد جاء بها في مسائل اتفقت عليها الطوائف الأربعة وبعضها قال بها المالكية خاصة وقد ذكر ابن فرحون في فصل بيان عمل فقهاء الطوائف الأربعة بالحكم بالقرائن والأمارات من تبصرته خمسين مسألة منها أن الفقهاء كلهم يقولون بجواز وطء الرجل والمرأة إذا أهديت إليه ليلة الزفاف وإن لم يشهد عنده عدلان من الرجال أن هذه فلانة بنت فلان التي عقدت عليها وإن لم يستنطق النساء أن هذه امرأته اعتمادا على القرينة الظاهرة المنزلة منزلة الشهادة ومنها أن الناس قديما وحديثا لم يزالوا يعتمدون على الصبيان والإماء المرسل معهم الهدايا وأنه مرسلة إليهم فيقبلون أقوالهم ويأكلون الطعام المرسل به ونقل القرافي أن خبر الكافر في ذلك كاف وقال ومنها قولهم في الركاز إذا كان عليه علامة المسلمين سمي كنزا وهو كاللقطة
وإن كان عليه شكل الصليب أو الصور أو اسم ملك من ملوك الروم فهو ركاز فهذا عمل بالعلامات قال ومنها جواز دفع اللقطة لواصف عفاصها ووكائها اعتمادا على مجرد القرينة قال ابن الغرس واختلف أصحابنا في الوديعة والسرقة وشبهها إذا جهل صاحبها هل تقبل في ذلك الصفة كاللقطة أم لا ومنها إذا تنازعا جدارا حكم به لصاحب الوجه ومعاقد القمط والطاقات والجذوع وذلك حكم بالأمارات ا هـالمراد فانظر التبصرة
وفي الأصل قال ابن أبي زيد في النوادر قال أشهب إذا تداعيا جدارا متصلا ببناء أحدهما وعليه جذوع للآخر فهو لمن اتصل ببنيانه ولصاحب الجذوع موضع جذوعه لأنه حوزه ويقضى بالجدار لمن إليه عقود الأربطة وللآخر موضع جذوعه وإن كان لأحدهما عليه عشر خشبات وللآخر خمس خشبات ولا ربط لا غير ذلك فهو بينهما نصفان لا على عدد الخشب وبقيت خشباتهما بحالها وإذا انكسرت خشب أحدهما رد مثل ما كان ولا يجعل لكل واحد ما تحت خشبه منه أي من الجدار ولو كان عقده لأحدهما من ثلاثة مواضع وللآخر من موضع قسم بينهما على عدد العقود وإن لم يعقد لواحد ولأحدهما عليه خشب معقودة بعقد البناء متقوية فعقد البناء يوجب ملك الحائط في العادة إنما يكون للمالك وقيل لا يوجبه وقال في المتقوية نظر لأنها طارئة على الحائط والكوة كعقد البناء توجب الملك وكوى الضوء المنفوذة لا دليل فيها قال ابن عبد الحكم إذا لم يكن لأحدهما عقد وللآخر عليه خشب ولو واحدة فهو له وإن لم يكن إلا كوى غير منفوذة أوجبت الملك وإن لم يكن الأخص القصب لأحدهما والقصب والطوب سواء ا هـ
قال الأصل المدرك في هذه الفتاوى كلها شواهد العادات فمن ثبتت عنده عادة قضى بها وإن اختلفت العوائد في الأمصار والأعصار وجب اختلاف هذه الأحكام فإن القاعدة