فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1743

الفرق الثالث والمائة بين قاعدة الصلوات في الدور المغصوبة تنعقد قربة بخلاف الصيام في أيام الأعياد والجمع منهي عنه أما الصلوات فمشهور المذهب ذلك وهو قول الشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهما وقال ابن حنبل وابن حبيب من أصحابنا رحمهما الله لا تنعقد قربة ويجب القضاء فسوى بين البابين فلا فرق على مذهبه لتسويته بين القاعدتين إنما الفرق على مذهب الجماعة وقال جماعة أحمد ومن وافقه مسبوق بالإجماع في الصحة في الصلوات في الدار المغصوبة وقد أجمع السلف رضي الله عنهم على عدم أمر الظلمة بالقضاء إذ صلوا بالدور المغصوبة

وأما الصوم أيام العيدين النحر والفطر ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الفطر ويوم النحر ففي الجواهر لو قال أصوم هذه السنة لم يلزمه قضاء أيام العيدين والتشريق ورمضان إلا أن ينوي القضاء وروي أن ناذر ذي الحجة يقضي أيام النحر إلا أن ينوي عدم القضاء ولو نذر صوم يوم قدوم فلان فقدم في الأيام المحرم صومها فالمنصوص نفي القضاء لتعذره شرعا وناذر صوم يوم النحر أو الفطر أو الشك ملغى كنذر الصلوات في الأوقات المكروهة قاله مالك رحمه الله في المدونة وقاله الشافعي رضي الله عنه فظاهر مذهبنا ومذهب الشافعي أن الصوم لا ينعقد قربة في هذين

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

فيرثه المغربي المتأخر لبقائه بعده حيا متأخر الحياة نعم قدم هذا الإشكال في الفرق الأول موضحا ومر جوابه به بما فيه كفاية ومنقع لمن له قلب ومسمع والله أعلم

الفرق الثالث والمائة بين قاعدة الصلوات في الدور المغصوبة تنعقد قربة بخلاف الصيام في أيام الأعياد والجميع منهي عنه اعلم رحمك الله تعالى أن الشارع وضع بعض أفعال المكلف لأحكام مقصودة كالصوم للثواب والبيع للملك وقد نهى عن ذلك في مواضع ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم الفطر ويوم النحر وعن بيع درهم بدرهمين فاختلف المجتهدون في بقاء ذلك الوضع الشرعي في المواضع المنهي عنها فيكون الصوم في يوم العيد مناطا للثواب وفي ارتفاعه فيها فلا يكون الصوم في يوم العيد مناطا للثواب فحكم بالارتفاع مالك والشافعي رحمهما الله تعالى نظرا لكون النهي عن العبادة الموصوفة بكونها في الزمان أو الحالة المعينة من بين سائر الأزمنة أو الحالات يدل على اختلاف الأصل لأنه يفهم منه على قواعدهما أن يكون عدم ذلك الوصف شرطا في صحة تلك العبادة فحيث وقعت موصوفة به وقعت فاسدة لعينها أي لذاتها وماهيتها لأنها حينئذ فقد شرطها والقاعدة أن ما فقد ما يتوقف عليه ذاتيا كالركن أو عرضيا كالشرط فهو باطل وفاسد وحكم بعدم الارتفاع أبو حنيفة رحمه الله تعالى نظرا لكون النهي عن العبادة الموصوفة بذلك لا يدل على قواعده على اختلال الأصل لأنه لا يفهم منه أن يكون عدم ذلك الوصف شرطا حتى يكون النهي عنه لعينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت