قاعدة يقع بها الفرق وهي أن الشبهات ثلاثة شبهة في الوطء وشبهة في الموطوءة وشبهة في الطريق فالشبهة الأولى تعم الحدود والكفارات ومثالها اعتقاد أن هذه الأجنبية امرأته ومملوكته أو نحو ذلك ومثال شبهة الموطوءة الأمة المشتركة إذا وطئها أحد الشريكين فما فيها من نصيبه يقتضي عدم الحد وما فيها من ملك غيره يقتضي الحد فيحصل الاشتباه وهي عين الشبهة كما أن اعتقاد الأولى الذي هو جهل مركب وغير مطابق يقتضي عدم الحد من حيث إنه معتقد الإباحة وعدم المطابقة في اعتقاده يقتضي
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
لذلك ومخادع مميز لأخذ ما معه بتعذر غوث وداخل زقاق أو دار ليلا أو نهارا لأخذ مال بقتال
الوجه الثاني نقل صاحب الجواهر عن عبد الملك أن البغاة ولوا قاضيا أو أخذوا الزكاة وأقاموا حدا نفذ ذلك كله للضرورة مع التأويل وبه قالت الشافعية ورده ابن القاسم كله لعدم الولاية وليس كذلك المحاربون ويفرق بين قتالهم وقتال المحاربين بخمسة وجوه
الأول أن المحاربين يقاتلون مدبرين بخلاف البغاة
الثاني أنه يجوز تعمد قتلهم بخلاف البغاة
الثالث أنهم يطالبون بما استهلكوا من دم أو مال في الحرب وغيرها بخلاف البغاة
الرابع أنه يجوز حبس أسراهم لاستبراء أحوالهم بخلاف البغاة
الخامس أن ما أخذوه من الخراج والزكاة لا يسقط عمن كان عليه كالغاصب بخلاف البغاة
ويفرق بين قتالهم وقتال المشركين بأحد عشر وجها الأول أن يقصد بقتالهم ردعهم لا قتلهم بخلاف المشركين
الثاني أن يكف عن مدبرهم بخلاف المشركين
الثالث أن لا يجهز على جريحهم بخلاف المشركين
الرابع أن لا يقتل أسراهم بخلاف المشركين
الخامس أن لا تغنم أموالهم بخلاف المشركين
السادس أن لا تسبى ذراريهم بخلاف المشركين
السابع أن لا يستعان على قتالهم بمشرك بخلاف المشركين
الثامن أن لا ندعهم على مال بخلاف المشركين
التاسع أن لا تنصب عليهم الرعادات بخلاف المشركين
العاشر أن لا تحرق عليهم المساكن بخلاف المشركين
الحادي عشر أن لا يقطع شجرهم بخلاف المشركين قاله الأصل وسلمه ابن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق ارابع والأربعون والمائتان بين قاعدة ما هو شبهة تدرأ بها الحدود والكفارات وقاعدة ما ليس كذلك
وهو أن ضابط الشبهة المعتبرة في إسقاط الحدود والكفارات في إفساد صوم رمضان أمران
الأمر الأول أن لا تخرج عن شبهات ثلاث
الأولى الشبهة في الواطئ كاعتقاد أن هذه الأجنبية امرأته أو مملوكته أو نحو ذلك فالاعتقاد الذي هو جهل مركب وغير مطابق يقتضي عدم الحد من حيث إنه معتقد الإباحة وعدم المطابقة في اعتقاده يقتضي الحد فحصل الاشتباه وهي عين الشبهة
الثانية الشبهة في الموطوءة كالأمة المشتركة إذا وطئها أحد الشريكين فما فيها من نصيبه يقتضي عدم الحد وما فيها من ملك غيره يقتضي الحد فحصل الاشتباه وهي عين الشبهة
الثالثة الشبهة في الطريق كاختلاف العلماء