فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 1743

وعن الثاني أن قاعدة الولاية تقتضي تصرف الولي بما هو أحسن للمولى عليه وقد يكون العفو أحسن للمرأة لاطلاع الولي على الترغيب فيها لهذا الزوج أو غيره وأن ذلك يفضي إلى تحصيل أضعاف المعفو عنه فيفعل ذلك لتحصيل المصلحة فمنعه من ذلك تفويت لمصلحة المرأة لا رفق بها ثم الآية تدل لنا من عشرة أوجه أحدها أن الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي والمتقدم قبل هذا الاستثناء إثبات النصف فعلى رأينا تعفو المرأة فيسقط فتطرد القاعدة وعلى رأيهم يعفو الزوج فيثبت مع هذا النصف الذي تشطر بالطلاق فلا تطرد القاعدة بوقوع الإثبات بعد الإثبات وثانيها أن الأصل في العطف بأو التشريك في المعنى فقوله تعالى إلا أن يعفون معناه الإسقاط وقوله تعالى أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح على رأينا الإسقاط فيحصل التشريك وعلى رأيهم الإثبات فلا يحصل التشريك فيكون قولنا أرجح وثالثها أن المفهوم من قولنا إلا أن يكون كذا وكذا تنويع لذلك الكائن إلى نوعين

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

زياد بن سعد وقوله أيضا أولى من جهة النظر ولعل عبد الله بن الفضل لعلمه بالمراد به كان مرة يقول والبكر تستأذن ومرة يقول واليتيمة تستأمر وقد روى هذا الحديث شعبة عن مالك فقال فيه واليتيمة تستأمر الثالث أنه قد روي عن زياد بن سعد والبكر تستأذن بمثل رواية مالك الرابع أنا لو سلمنا صحة رواية زياد لحملنا على البكر المعنس ويجوز أن يحمل على الاستئذان المندوب إليه

ا هـملخصا والله سبحانه وتعالى أعلم

وصل في ثلاث مسائل تتعلق بقوله تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح مسألتان منها فقهيتان الأولى منهما هي التي تتعلق بهذا الفرق دون الثانية والثالثة نحوية المسألة الأولى قوله تعالى إلا أن يعفون أي يعفو النساء عن النصف الذي وجب لهن من الصداق المفروض لهن فيسقط وهذا متفق عليه بين العلماء ثم قال أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح فاختلفوا في المراد الذي بيده عقدة النكاح فقال مالك هو الأب في ابنته البكر والسيد في أمته وقال أبو حنيفة والشافعي وابن حنبل هو الزوج واحتجوا على ذلك بوجوه كثيرة لبابها أربعة الأول أن الله تعالى ذكر الصداق في هذه الآية ذكرا مجملا من الزوجين فحمل على المعسر في غيرها وقد قال الله تعالى وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا فأذن الله تعالى للزوج في قبول الصداق إذا طابت نفس المرأة بتركه وقال أيضا وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا إلى آخرها فنهى الله الزوج أن يأخذ مما آتى المرأة إن أراد طلاقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت