فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 1743

الفرق الرابع والعشرون والمائتان بين قاعدة الفتوى وقاعدة الحكم وينبني على الفرق تمكين غيره من الحكم بغير ما قال في الفتيا في مواضع الخلاف بخلاف الحكم اعلم أن العبادات كلها على الإطلاق لا يدخلها الحكم ألبتة بل الفتيا فقط فكل ما وجد فيها من الإخبارات فهي فتيا فقط فليس لحاكم أن يحكم بأن هذه الصلاة صحيحة أو باطلة ولا أن هذا الماء دون القلتين فيكون نجسا فيحرم على المالكي بعد ذلك استعماله بل ما يقال في ذلك إنما هو فتيا إن كانت مذهب السامع عمل بها وإلا فله تركها والعمل بمذهبه ويلحق بالعبادات أسبابها فإذا شهد بهلال رمضان شاهد واحد فأثبته حاكم

هامش أنوار البروق

قال الفرق الرابع والعشرون والمائتان قاعدة الفتوى وقاعدة الحكم إلى قوله وإلا فله تركها والعمل بمذهبه قلت ما قاله في ذلك صحيح قال ويلحق بالعبادات أسبابها فإذا شهد بهلال رمضان واحد فأثبته حاكم شافعي ونادى في المدينة بالصوم لا يلزم ذلك المالكي لأن ذلك فتيا لا حكم قلت فيما قاله في ذلك نظر إذ لقائل أنه يقول إنه حكم يلزم جميع أهل ذلك البلد قال وكذلك إذا قال حاكم ثبت عندي أن الدين يسقط الزكاة أو لا يسقطها أو ملك نصاب من الحلي المتخذ لاستعمال مباح سبب وجوب الزكاة فيه أو أنه لا يوجب الزكاة إلى قوله لا في عبادة ولا في سببها ولا شرطها ولا مانعها قلت لقائل أن يقول إنه يلزم غير ذلك الحاكم ممن يخالف مذهبه مذهبه ما بني على ذلك الثبوت كما إذا ثبت عنده أن الدين لا يسقط الزكاة وأراد أخذها ممن يخالف مذهبه مذهبه أنه لا يسوغ له الامتناع من دفعها لا له وكذلك ما أشبه ذلك قال وبهذا يظهر أن الإمام لو قال لا

هامش إدرار الشروق

الفرق الرابع والعشرون والمائتان بين قاعدة الفتوى وقاعدة الحكم وهو أن كلا منهما وإن كان خبرا عن الله تعالى ويجب على السامع اعتقاد ذلك ويلزم ذلك المكلف من حيث الجملة إلا أن بينهما فرقا من جهتين الجهة الأولى أن الفتوى محض إخبار عن الله تعالى في إلزام أو إباحة والحكم إخبار ما له الإنشاء والإلزام أي التنفيذ والإمضاء لما كان قبل الحكم فتوى فالمفتي مع الله تعالى كالمترجم مع القاضي ينقل عنه ما وجده عنده واستفاده منه بإشارة أو عبارة أو فعل أو تقرير أو ترك والحاكم مع الله تعالى كنائب الحاكم ينفذ ويمضي بين الخصوم ما كان قبل ذلك فتوى وليس بناقل ذلك عن مستنيبه بل مستنيبه قال له أي شيء حكمت به على القواعد فقد جعلته حكمي فكما أن كلا من المترجم عن القاضي ونائب القاضي موافق للقاضي ومطيع له وساع في تنفيذ مراده غير أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت