فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخامس عشر الحفاة الغالب مصادفتهم النجاسة ولو في الطرقات ومواضع قضاء الحاجات والنادر سلامتهم ومع ذلك جوز الشرع صلاة الحافي كما جوز له الصلاة بنعله من غير غسل رجليه وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمشي حافيا ولا يعيب ذلك في صلاته لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنعله ومعلوم أن الحفاء أخف من تحمل النجاسة من النعال فقدم الشارع حكم النادر على الغالب توسعة على العباد السادس عشر دعوى الصالح الولي التقي على الفاجر الشقي الغاصب الظالم درهما الغالب صدقه والنادر كذبه ومع ذلك فقدم الشرع حكم النادر على الغالب وجعل الشرع القول قول الفاجر لطفا بالعباد بإسقاط الدعاوى عنهم واندراج الصالح مع غيره سدا لباب الفساد والظلم بالدعاوى الكاذبة
السابع عشر عقد الجزية لتوقع إسلام بعضهم وهو نادر والغالب استمرارهم على الكفر وموتهم عليه بعد الاستمرار فألغى الشارع حكم الغالب وأثبت حكم النادر رحمة بالعباد في عدم تعجيل القتل وحسم مادة الإيمان عنهم
الثامن عشر الاشتغال بالعلم مأمور به مع أن الغالب على الناس الرياء وعدم الإخلاص والنادر الإخلاص ومقتضى الغالب النهي عن الاشتغال بالعلم لأنه وسيلة للرياء ووسيلة المعصية معصية فلم يعتبره الشارع وأثبت حكم النادر التاسع عشر المتداعيان أحدهما كاذب قطعا والغالب أن أحدهما يعلم بكذبه والنادر أن يكون قد وقعت لكل واحد منهما شبهة وعلى التقدير الأول يكون تحليفه سعيا في
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
بالنجاسة والمقابر التي يغلب نبشها فالأصح الطهارة ولطين الشارع أصول يبنى عليها أحدهما ما ذكر من تعرض الأصل والظاهر وهو الذي اقتصر عليه الأصحاب ثانيهما طهارة الأرض بالجفاف والريح والشمس على القديم ثالثها طهارة النجاسة بالاستحالة إذا استهلكت فيها عين النجاسة وصارت طينا وأما الذي يظن نجاسة ولا نتيقن طهارته فقال المتولي والروياني أنه على القولين وخالفهما النووي فقال المختار الجزم بطهارته ومنها ما لو اختلفا في ولد الأمة المبيعة فقال البائع وضعته قبل العقد وقال المشتري بل بعده قال الإمام في آخر النهاية كتب الحليمي إلى الشيخ أبو زيد يسأله عن ذلك فأجاب بأن قول البائع لأن الأصل بقاء ملكه وحكى الدارمي فيها وجهين ا هـما نقله العطار في حاشيته على محلي جمع الجوامع عن قواعد الزركشي والله سبحانه وتعالى أعلم
الوصل الأول في عشرين مثالا من أمثلة ما ألغي فيه الغالب وقدم عليه النادر المثال الأول غالب الولد أن يوضع لتسعة أشهر فإذا جاء بعد خمس سنين من امرأة طلقها زوجها دار بين أن يكون زنا وهو الغالب وبين أن يكون تأخر في بطن أمه وهو نادر بالنسبة إلى وقوع الزنا في الوجود فألغى الشارع الغالب وأثبت حكم النادر وهو تأخر الحمل رحمة بالعباد لحصول الستر عليهم وصون أعراضهم عن الهتك المثال الثاني إذا تزوجت فجاءت بولد لستة أشهر جاز أن يكون من وطء قبل العقد وهو الغالب أو من وطء