فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفرق السابع والستون والمائتان بين قاعدة الطيرة وقاعدة الفأل الحلال المباح والفأل الحرام أما التطير والطيرة فقد تقدمت حقيقتهما وأحكامهما وأما الفأل فهو ما يظن عنده الخير عكس الطيرة والتطير غير أنه تارة يتعين للخير وتارة للشر وتارة مترددا بينهما فالمتعين للخير مثل الكلمة الحسنة يسمعها الرجل من غير قصد نحو يا فلاح يا مسعود ومنه تسمية الولد والغلام بالاسم الحسن حتى متى سمع استبشر القلب فهذا فأل حسن مباح مقصود وقد ورد في الصحيح أنه عليه السلام حول أسماء مكروهة من أقوام كانوا في الجاهلية بأسماء حسنة فهذان القسمان هما الفأل المباح وعليهما يحمل قولهم إنه عليه السلام كان يحب الفأل الحسن وأما الفأل الحرام فقد قال الطرطوشي في تعليقه إن أخذ الفأل من المصحف وضرب الرمل والقرعة والضرب بالشعير وجميع هذا النوع حرام لأنه من باب الاستقسام بالأزلام
والأزلام أعواد كانت في الجاهلية مكتوب على أحدهما افعل وعلى الآخر لا تفعل وعلى الآخر غفل فيخرج أحدهما فإن وجد عليه افعل أقدم على حاجته التي يقصدها أو لا تفعل أعرض عنها واعتقد أنها ذميمة أو خرج المكتوب عليه غفل أعاد الضرب فهو يطلب قسمه من الغيب
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
صفر هو النسيء التي كانت الجاهلية تحرم فيه صفر لتبيح به المحرم وقيل كانت الجاهلية تقول هو داء في الجوف يقتل قال عليه السلام لا يموت إلا بأجله ا هـهذا تهذيب كلام الأصل وصححه ابن الشاط مع زيادة والله سبحانه وتعالى أعلم الفرق السابع والستون والمائتان بين قاعدة الطيرة وقاعدة الفأل الحلال المباح والفأل الحرام وهو أن بين الطيرة والفأل التباين الكلي وذلك أنه قد تقدمت حقيقة التطير والطيرة وأحكامها
وأما الفأل فهو ما يظن عنده الخير عكس الطيرة والتطير فإن ما يتطير ويتشاءم به لرؤية أو سماع هو ما يظن عنده السوء والشر ففي العزيزي على الجامع الصغير عند قوله صلى الله عليه وسلم من الحديث الذي رواه ابن ماجه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه وإذا تطيرتم فامضوا وعلى الله فتوكلوا أي وإذا خرجتم لنحو سفر أو عزمتم على فعل شيء فتشاءمتم به لرؤية أو سماع ما فيه كراهة فلا ترجعوا وفوضوا أموركم إلى الله تعالى لا إلى غيره والتجئوا إليه في دفع شر ما تطيرتم به ا هـقلت ولا ينافيه ما في الموطإ وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل خيبر وأبصر مسحاة وزنبيلا قال الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين لما تقدم توضيحه فلا تغفل ما ذكر من كون الفأل والطيرة متباين تباينا كليا هو صريح قول صاحب المختار الفأل أن يكون الرجل مريضا فيسمع آخر يقول يا سالم أو يكون طالبا فيسمع آخر يقول يا واجد يقال تفاءل بكذا بالتشديد وفي الحديث