فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 1743

سكناها والعدد كثير والمال وافر فقل العدد وذهب المال فقال صلى الله عليه وسلم دعوها ذميمة وعن عائشة أنها قالت إنما تحدث رسول الله عن أقوال الجاهلية في الثلاث قال الباجي ولا يبعد أن يكون ذلك عادة وفي الموطإ قال عليه السلام لا عدوى ولا هام ولا صفر ولا يحل الممرض على المصح وليحل المصح حيث شاء قال الباجي قال ابن دينار لا يعدي مريض مريضا خلافا لما كانت العرب تعتقده فبين عليه السلام أن ذلك من عند الله تعالى ولا هامة قال مالك معناه لا تطير بالهامة كانت العرب تقول إذا وقعت هامة على بيت خرج منه ميت

وقيل معناه أن العرب كانت تقول إذا قتل أحد خرج من رأسه طائر لا يزال يقول اسقوني حتى يقتل قاتله فعلى الأول يكون الخبر نهيا وعلى الثاني يكون تكذيبا ولا صفر هو النسيء التي كانت الجاهلية تحرم فيه صفر لتبيح به المحرم وقيل كانت الجاهلية تقول هو داء في الجوف يقتل قال عليه السلام لا يموت إلا بأجله والممرض صاحب الماشية المريضة والمصح صاحب الماشية الصحيحة قال ابن دينار ومعنى الممرض المصح بإيراد ماشية على ماشية فيؤذيه بذلك فنسخ بقوله لا عدوى وقيل معناه لا يحل المجذوم محل الصحيح معه يؤذيه وإن كان لا يعدي فالنفس تكرهه فهو من باب إزالة الضرر لا من العدوى وقيل هو ناسخ لقوله عليه الصلاة والسلام لا عدوى

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وقيل أخبر رسول الله بذلك أولا مجملا ثم أخبر به واقعا في الثلاث فلذلك أجمل ثم فصل وجزم كما أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بالدجال أولا مجملا ثم أخبر به مفصلا على حسب ما ورد الوحي به فقال عليه السلام إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه وإن لم أكن فيكم فالمرء حجيج نفسه والله سبحانه خليفتي عليكم ثم قال عليه السلام إن الدجال إنما يخرج في آخر الزمان وكذلك سئل عليه السلام عن أكل الضب فقال إنه قال قد مسخت أمة من الأمم وأخشى أن يكون منهم أو ما هذا معناه ثم أخبر أن الممسوخ لم يعقب فقد أخبر بالمسخ أولا مجملا ثم أخبر به مفصلا وهو كثير في السنة فننبه لهذه القاعدة فبها يحصل لك الجمع بين كثير من الأحاديث ولا مانع أن يجري الله تعالى عادته بجعل هذه الثلاثة أحيانا سببا للضرر ففي الصحيح أنه عليه السلام قيل له يا رسول الله دار سكناها والعدد كثير والمال وافر فقل العدد وذهب المال فقال صلى الله عليه وسلم دعوها ذميمة وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت إنما تحدث رسول الله عن أقوال الجاهلية في الثلاث قال الباجي

ولا يبعد أن يكون ذلك عادة ا هـواختلف في الهامة وصفر في قوله صلى الله عليه وسلم من حديث الموطإ لا عدوى ولا هامة ولا صفر إلخ هل هما من هذا القسم أم لا قال الباجي ولا هامة قال مالك معناه لا تطير بالهامة كانت العرب تقول إذا وقعت هامة على بيت خرج منه ميت

وقيل معناه أن العرب كانت تقول إذا قتل أحد خرج من رأسه طائر لا يزال يقول اسبقني حتى يقتل قاتله فعلى الأول يكون الخبر نهيا وعلى الثاني تكذيبا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت