فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سكناها والعدد كثير والمال وافر فقل العدد وذهب المال فقال صلى الله عليه وسلم دعوها ذميمة وعن عائشة أنها قالت إنما تحدث رسول الله عن أقوال الجاهلية في الثلاث قال الباجي ولا يبعد أن يكون ذلك عادة وفي الموطإ قال عليه السلام لا عدوى ولا هام ولا صفر ولا يحل الممرض على المصح وليحل المصح حيث شاء قال الباجي قال ابن دينار لا يعدي مريض مريضا خلافا لما كانت العرب تعتقده فبين عليه السلام أن ذلك من عند الله تعالى ولا هامة قال مالك معناه لا تطير بالهامة كانت العرب تقول إذا وقعت هامة على بيت خرج منه ميت
وقيل معناه أن العرب كانت تقول إذا قتل أحد خرج من رأسه طائر لا يزال يقول اسقوني حتى يقتل قاتله فعلى الأول يكون الخبر نهيا وعلى الثاني يكون تكذيبا ولا صفر هو النسيء التي كانت الجاهلية تحرم فيه صفر لتبيح به المحرم وقيل كانت الجاهلية تقول هو داء في الجوف يقتل قال عليه السلام لا يموت إلا بأجله والممرض صاحب الماشية المريضة والمصح صاحب الماشية الصحيحة قال ابن دينار ومعنى الممرض المصح بإيراد ماشية على ماشية فيؤذيه بذلك فنسخ بقوله لا عدوى وقيل معناه لا يحل المجذوم محل الصحيح معه يؤذيه وإن كان لا يعدي فالنفس تكرهه فهو من باب إزالة الضرر لا من العدوى وقيل هو ناسخ لقوله عليه الصلاة والسلام لا عدوى
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وقيل أخبر رسول الله بذلك أولا مجملا ثم أخبر به واقعا في الثلاث فلذلك أجمل ثم فصل وجزم كما أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بالدجال أولا مجملا ثم أخبر به مفصلا على حسب ما ورد الوحي به فقال عليه السلام إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه وإن لم أكن فيكم فالمرء حجيج نفسه والله سبحانه خليفتي عليكم ثم قال عليه السلام إن الدجال إنما يخرج في آخر الزمان وكذلك سئل عليه السلام عن أكل الضب فقال إنه قال قد مسخت أمة من الأمم وأخشى أن يكون منهم أو ما هذا معناه ثم أخبر أن الممسوخ لم يعقب فقد أخبر بالمسخ أولا مجملا ثم أخبر به مفصلا وهو كثير في السنة فننبه لهذه القاعدة فبها يحصل لك الجمع بين كثير من الأحاديث ولا مانع أن يجري الله تعالى عادته بجعل هذه الثلاثة أحيانا سببا للضرر ففي الصحيح أنه عليه السلام قيل له يا رسول الله دار سكناها والعدد كثير والمال وافر فقل العدد وذهب المال فقال صلى الله عليه وسلم دعوها ذميمة وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت إنما تحدث رسول الله عن أقوال الجاهلية في الثلاث قال الباجي
ولا يبعد أن يكون ذلك عادة ا هـواختلف في الهامة وصفر في قوله صلى الله عليه وسلم من حديث الموطإ لا عدوى ولا هامة ولا صفر إلخ هل هما من هذا القسم أم لا قال الباجي ولا هامة قال مالك معناه لا تطير بالهامة كانت العرب تقول إذا وقعت هامة على بيت خرج منه ميت
وقيل معناه أن العرب كانت تقول إذا قتل أحد خرج من رأسه طائر لا يزال يقول اسبقني حتى يقتل قاتله فعلى الأول يكون الخبر نهيا وعلى الثاني تكذيبا ولا