المستقل غير مستقل وكذلك الصفة والاستثناء والغاية والشروط ونحوها الفرق الثالث والعشرون والمائتان بين قاعدة ما ينفذ من تصرفات الولاة والقضاة وبين قاعدة ما لا ينفذ من ذلك وهو خمسة أقسام القسم الأول ما لم تتناوله الولاية بالأصالة اعلم أن كل من ولي ولاية الخلافة فما دونها إلى الوصية لا يحل له أن يتصرف إلا بجلب مصلحة أو درء مفسدة لقوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ولقوله عليه السلام من ولي من أمور أمتي شيئا ثم لم يجتهد لهم ولم ينصح فالجنة عليه حرام فيكون الأئمة والولاة معزولين عما ليس فيه بذل الجهد والمرجوح أبدا ليس بالأحسن بل الأحسن ضده وليس الأخذ به بذلا للاجتهاد بل الأخذ بضده فقد حجر الله تعالى على الأوصياء التصرف فيما هو ليس بأحسن مع قلة الفائت من المصلحة في ولايتهم لخستها بالنسبة إلى الولاة والقضاة فأولى أن يحجر على الولاة والقضاة في ذلك ومقتضى هذه النصوص أن يكون الجميع معزولين عن المفسدة الراجحة والمصلحة المرجوحة والمساوية وما لا مفسدة فيه ولا مصلحة
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
الفرق الثالث والعشرون والمائتان بين قاعدة ما ينفذ من تصرفات الولات والقضاة وبين قاعدة ما لا ينفذ من ذلك وهو أن ما نفذ من ذلك ولا ينقض هو ما اجتمع فيه خمسة أمور الأول ما تتناوله الولاية بالأصالة مما دل قوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن وقوله عليه الصلاة والسلام من ولي من أمر أمتي شيئا ثم لم يجتهد لهم ولم ينصح فالجنة عليه حرام على أن كل من ولي ولاية الخلافة فما دونها إلى الوصية لا يحل له أن يتصرف إلا بما هو أحسن أو ما فيه بذل الجهد وعلى أن قاعدة الولاية أنها إنما تتناول واحدا من أربعة أمور هي جلب المصلحة الخالصة أو الراجحة ودرء المفسدة الخالصة أو الراجحة
والثاني الموافقة لدليل الحكم والثالث الموافقة لسببه وحجته وقد تقدم الفرق بين الأسباب والأدلة والحجاج وأن القضاة يعتمدون الحجاج والمجتهدين يعتمدون الأدلة وأن المكلفين يعتمدون الأسباب والرابع انتفاء التهمة فيه والخامس وقوعه على الأوضاع الشرعية كان مجمعا عليه أو مختلفا فيه وأما ما لا ينفذ من ذلك وينقض فهو ما انتفى فيه واحد من هذه الخمسة المذكورة فلذا انقسم خمسة أقسام القسم الأول ما لا تتناوله الولاية بالأصالة وهو نوعان النوع الأول ما دلت النصوص المتقدمة على أن كل من ولي ولاية الخلافة فما دونها إلى الوصية يكون معزولا عنها إذا أجراه في ولايته