لأن هذه الأقسام الأربعة ليست من باب ما هو أحسن وتكون الولاية إنما تتناول جلب المصلحة الخالصة أو الراجحة ودرء المفسدة الخالصة أو الراجحة فأربعة معتبرة وأربعة ساقطة ولهذه القاعدة قال الشافعي رضي الله عنه لا يبيع الوصي صاعا بصاع لأنه لا فائدة في ذلك ولا يفعل الخليفة ذلك في أموال المسلمين ويجب عليه عزل الحاكم إذا ارتاب فيه دفعا لمفسدة الريبة عن المسلمين
ويعزل المرجوح عند وجود الراجح تحصيلا لمزيد المصلحة للمسلمين واختلف في عزل أحد المساويين بالآخر فقيل يمتنع لأنه ليس أصلح للمسلمين ولأنه يؤذي المعزول بالعزل والتهم من الناس ولأن ترك الفساد أولى من تحصيل الصلاح للمتولى
وأما الإنسان في نفسه فيجوز له ذلك فيما يختص به حصلت مصلحة أم لا فللإنسان أن يبيع صاعا بصاع وما يساوي ألفا بمائة فإن قلت تجويز ذلك يوجب أن يلتبس من يحجر عليه بمن لا يحجر عليه ويلتبس الرشيد بالسفيه لأن السفيه هو الذي يفعل ذلك قلت لا نسلم أنا نحجر على من يفوت المصلحة كيف كانت بل ضابط ما يحجر به أن كل تصرف خرج عن العادة ولم يستجلب به حمدا شرعيا وقد تكرر منه فإنه يحجر به والقيد الثاني احتراز من استجلاب حمد الشراب والمساخر والثالث احتراز عن رمي درهم في البحر فإنه لا يحجر عليه
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وذلك كل ما ليس هو بأحسن وليس فيه بذل الجهد مما خرج عن قاعدة الولاية المذكورة وصار واحدا من الأربعة الساقطة التي هي المفسدة الراجحة والمصلحة المرجوحة والمساوية وما لا مصلحة فيه ولا مفسدة فمن هنا قال الشافعي رضي الله عنه لا يبيع الوصي صاعا بصاع لأنه لا فائدة في ذلك ولا يفعل الخليفة ذلك في أموال المسلمين ويجب عليه عزل الحاكم إذا ارتاب فيه دفعا لمفسدة الريبة عن المسلمين ويعزل المرجوح عند وجود الراجح تحصيلا لمزيد المصلحة للمسلمين
واختلف في عزل أحد المتساويين بالآخر فقيل يمتنع لأنه ليس أصلح للمسلمين لأنه يؤذي المعزول بالعزل والتهم من الناس ولأن ترك الفساد أولى من تحصيل الصلاح للمتولى
وأما الإنسان في نفسه فيجوز له ذلك أي بيع صاع بصاع وما يساوي ألفا بمائة فيما يختص به حصلت مصلحة أم لا وضابط ما يحجر به أن كل تصرف خرج عن العادة ولم يستجلب به المتصرف حمدا شرعيا وقد تكرر منه فإنه يحجر به فخرج بالقيد الأول ما فوت مصلحة لم تخرج عن العادة كما هنا وبالثاني ما استجلب به حمد الشراب والمساخر وبالثالث ما لم يتكرر كمن رمى درهما في البحر فإنه لا يحجر عليه حتى يتكرر ذلك منه تكررا يدل على سفهه وعدم اكتراثه بالمال النوع الثاني القضاء من القاضي بغير عمله فإنه لا تتناوله الولاية لأن صحة التصرف إنما يستفاد من عقد الولاية وعقد الولاية إنما يتناول منصبا معينا فكان معزولا عما عداه لا ينفذ فيه حكمه وعلى هذا