كنائب الحاكم ينشئ الأحكام والإلزام بين الخصوم وليس بناقل ذلك عن مستنيبه بل مستنيبه قال له أي شيء حكمت به على القواعد فقد جعلته حكمي فكلاهما موافق للقاضي ومطيع له وساع في تنفيذ مواده غير أن أحدهما ينشئ والآخر ينقل نقلا محضا من غير
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وإلاثبات عقد ولا فسخه مثل رضاع كبير فيحكم بأنه رضاع محرم ويفسخ النكاح لأجله فالفسخ حكم والتحريم في المستقبل لا يثبت بحكمه بل هو معرض للاجتهاد أو رفعت إليه امرأة تزوجت في عدتها ففسخ نكاحها وحرمها على زوجها ففسخه حكم دون تحريمهما في المستقبل وحكمه بنجاسة ماء أو طعام أو تحريم بيع أو نكاح أو إجارة فهو فتوى ليس حكما على التأبيد وإنما يعتبر من ذلك ما شاهده وما حدث بعد ذلك فهو موكول لمن يأتي من الحكام والفقهاء ا هـ
قال الأصل وقد وضعت في هذا المقصد كتابا سميته الإحكام في الفتاوى والأحكام وتصرف القاضي والإمام وفيه أربعون مسألة في هذا المعنى وذكرت فيه نحو ثلاثين نوعا من تصرفات الحكام ليس فيها حكم ولنقتصر هنا على هذا القدر في هذا الفرق ا هـ
قلت وقول ابن محرز أما لو رفع إليه هذا النكاح فقال أنا لا أجيز هذا النكاح إلى قوله ولا أعلم في هذا الوجه خلافا هو قول ابن شاس وتبعه غيره وقال ابن عرفة الظاهر أنه حكم فليس لغيره نقضه قال التسولي على العاصمية وقول ابن عرفة هو الموافق لما مر لأن قوله أنا لا أجيز النكاح بغير ولي إخبار عن رأيه ومعتقده ولا يلزم من ذلك فسخه وإذا لم يلزم بقي ساكتا عنه والسكوت تقرير له وهو حكم عند ابن القاسم لا عند ابن الماجشون ا هـ
المراد وظاهر قول الأصل أن التقريرات من الحكام ليست أحكاما فتبقى الصورة قابلة لحكم جميع تلك الأقوال المنقولة فيها أنه اختار قول ابن الماجشون وقال ابن الشاط وقول ابن القاسم هو الصحيح عندي ا هـ
فتحصل مما ذكر في هذا الفرق واختاره ابن الشاط أمور الأمر الأول الفرق بين الفتوى والحكم بأن الفتوى أعم موقعا وأخص لزوما والحكم بالعكس
الأمر الثالث الفرق بين ألفاظ الحكم التي جرت بها عادة الحكام وبين ما لم تجر به عادتهم لكن على قول ابن الماجشون
وأما على قول ابن القاسم فقال التسولي على العاصمية التي جرت بها عادتهم نحو قوله حكمت بثبوت العقد وصحته فيلزم ذلك وقفا كان العقد أو بيعا أو غيرهما والتي لم تجر بها نحو قوله أسفل الرسم أو على ظهره ورد علي هذا الكتاب فقبلته قبول مثله وألزمت العمل بموجبه أو بمضمونه فليس بحكم لاحتمال عود الضمير في موجبه ومضمونه على الكتاب وأن ما تضمنه من إقرار أو إنشاء ليس بزور مثلا فيكون مراده تصحيح الكتاب وإثبات الحجة فلمن بعده النظر فيه فإن قال حكمت بموجب الإقرار أو الوقف الذي تضمنه الكتاب فهو حكم بصحة ذلك ا هـ
وخلاصته أن ما كان نصا في الحكم بصحة الإقرار والإنشاء فهو لفظ الحكم الذي جرت به عادتهم فيلزم وما كان محتملا لصحة مضمون الإقرار ونحوه وصحة مضمون الكتاب