فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 1743

ويجب على السامع اعتقادهما وكلاهما يلزم المكلف من حيث الجملة لكن الفتوى إخبار عن الله تعالى في إلزام أو إباحة والحكم إخبار معناه الإنشاء والإلزام من قبل الله تعالى وبيان ذلك بالتمثيل أن المفتي مع الله تعالى كالمترجم مع القاضي ينقل ما وجده عن القاضي واستفاده منه بإشارة أو عبارة أو فعل أو تقرير أو ترك والحاكم مع الله تعالى

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

أجران وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد وكيف يصح الخطأ فيما فيه النص من قبل الله تعالى هذا بين الخطأ بلا شك فيه وما تخيل هو أو غيره من ذلك لا يصح ولا حاجة إليه وإنما هو يعين في القضية المعينة أحد القولين أو الأقوال إذا اتصل به حكم الحاكم لما في ذلك من المصلحة في نفوذ الحكم وثباته ولما فيه من المفسدة لو لم ينفذ لا لما قاله من أنه إنشاء من الحاكم موضوع كنص خاص من قبل الله تعالى وحينئذ فلا يصير حكم الشافعي مثلا مذهبا لنا ولغيرنا من الأحناف والحنابلة ولكنا لا ننقضه ولا رجوع هنا للقاعدة الأصولية التي هي قاعدة الخاص والعام ولكن ما هنا يرجع إلى قاعدة فقهية وهي أن الحكم إذا نفذ على مذهب ما لا ينتقض ولا يرد وذلك لمصلحة الأحكام ورفع التشاجر والخصام قال وللكلام في القول الشاذ والمدرك الضعيف مجال ليس هذا موضعه ا هـ

قال وما قاله في الاحتراز بقيد لأجل مصالح الدنيا إلى قوله لا ننقضها وإن كانت الفتوى عندنا على خلافها صحيح ا هـكلام ابن الشاط وحاصله أن ضابط الفتيا أنها مجرد إخبار عن حكم الله تعالى المتعلق بمصالح الآخرة والدنيا يختص لزومه بالمقلد للمذهب المفتى به وضابط الحكم إخبار عن حكم الله المتعلق بمصالح الدنيا وما في معناها من إسناد العبادات فقط وتنفيذ له سواء كان من مواقع الإجماع أو من مواقع الخلاف بحيث لا يخص لزومه بمقلد أي مذهب من المذاهب لكن لا للقاعدة الأصولية من تقديم الخاص على العام إذا تعارضا بل للقاعدة الفقهية وهي أن الحكم إذا نفذ على مذهب لا ينتقض إلخ فالفتيا أعم من الحكم موقعا وأخص لزوما والحكم بالعكس ثم هل يترتب حكمه على قوله حكمت فإذا لم يفعل أكثر من تقرير الحادثة أو سكوته لم يكن حكما وهو قول ابن الماجشون أو لا يتوقف فإذا لم يفعل أكثر من تقرير الحادثة أو سكوته كان حكما وهو قول ابن القاسم قال صاحب الجواهر ما قضي به من نقل الأملاك وفسخ العقود فهو حكم فإن لم يفعل أكثر من تقرير الحادثة لما رفعت إليه كامرأة زوجت نفسها بغير إذن وليها فأقره وأجازه ثم عزل وجاء قاض بعده فقال عبد الملك ليس بحكم ولغيره فسخه

وقال ابن القاسم هو حكم لأنه أمضاه والإقرار عليه كالحكم بإجازته فلا ينقض واختاره ابن محرز وقال إنه حكم في حادثة باجتهاده ولا فرق بين أن يكون حكمه فيها بإمضائه أو فسخه أما لو رفع إليه هذا النكاح فقال أنا لا أجيز هذا النكاح بغير ولي من غير أن يحكم بفسخ هذا النكاح بعينه فهو فتوى وليس بحكم أو رفع إليه حكم بشاهد ويمين فقال أنا لا أجيز الشاهد واليمين فهو فتوى ما لم يقع حكم على عين الحكم قال ولا أعلم في هذا الوجه خلافا قال وإن حكم بالاجتهاد فيما طريقه التحريم والتحليل وليس بنقل ملك لأحد الخصمان إلى الآخر ولا فصل خصومة بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت