فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 1743

نكاحها وحرمها على زوجها ففسخه حكم دون تحريمها في المستقبل وحكمه بنجاسة ماء أو طعام أو تحريم بيع أو نكاح أو إجارة فهو فتوى ليس حكما على التأبيد وإنما يعتبر من ذلك ما شهده وما حدث بعد ذلك فهو موكول لمن يأتي من الحكام والفقهاء فظهر أيضا من هذه الفتاوي والمباحث أن الفتوى والحكم كلاهما إخبار عن حكم الله تعالى

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وأما الحج فيدخله استقلالا في نحو ما لو فسخ حنبلي حجه إلى عمرة حيث يسوغ عنده ذلك وله زوجة ليس معتقدها ذلك فامتنعت من تمكينه بعد التحلل فارتفعا إلى حاكم حنبلي فحكم عليها بصحة ما فعل زوجها الحنبلي أو بموجب ذلك عنده فهما مستويان ويدخله تضمنا فيما إذا حكم عليها بالتمكين لتضمنه الحكم بصحة ما فعله الزوج وهو نفس الموجب ا هـ

قلت ومخالفته في غير العبادات سيتضح لك وجهها وأما مخالفته له في العبادة فلم يظهر وجهها ويخلق ما لا تعلمون وقد صرح بتلخيص بعض كلامه في العبادات وغيرها من كلام البلقيني الشافعي رحمه الله تعالى وبعضه من كلام أهل المذهب فلعل مما لخصه من كلام البلقيني مخالفته للأصل في العبادات فافهم

وأما العلامة المحقق أبو القاسم بن الشاط فنظر في كلامه في مواضع الأول قوله إن مواقع الإجماع لا يدخلها الحكم بل الإخبار حيث قال إنه لا يصح بوجه أصلا إذ لا معنى للحكم إلا التنفيذ ومما يوضح ذلك أن الحاكم لو ثبت عنده بوجه الثبوت أن لزيد عند عمرو مائة دينار فأمره أن يعطيه إياها أن ذلك الأمر لا يصح بوجه أن يكون إخبارا وهذا الموضع وما أشبهه من مواقع الإجماع قال وتفريقه بين الحكم في مواقع الإجماع وفي مواقع الخلاف بتعذر الإنشاء في الأول لتعينه وثبوته إجماعا بخلاف الثاني ساقط إذ كما أن الحكم في مواقع الإجماع ثابت بالإجماع فالحكم في مواقع الخلاف ثابت بالخلاف فعلى القول بالتصويب كلاهما حق وحكم الله تعالى وعلى القول بعدم التصويب أحدهما حق وحكم الله تعالى ولكن ثبت العذر للمكلف في ذلك وما أوقعه فيما وقع فيه إلا الاشتراك الذي في لفظ الحكم فإنه يقال الحكم في الطلاق المعلق على النكاح اللزوم للمقلد المالكي ويقال الحكم الذي حكم به الحاكم الفلاني على فلان معلق الطلاق لزوم الطلاق والمراد بالحكم الأول لزوم الطلاق لكل معلق للطلاق من مالكي أو مقلد لمالكي والمراد بالحكم الثاني لزوم الطلاق بإلزام الحاكم المحكوم عليه من مالكي أو غير مالكي ا هـ

قلت ويوافقه إطلاق ابن فرحون أن غير العبادات يدخله الحكم مطلقا كما تقدم الموضع الثاني قوله ويكون إنشاؤه إخبارا خاصا عن الله تعالى في تلك الصورة من ذلك الباب حيث قال إنه لا يصح بوجه إذ كيف يكون إنشاء ويكون مع ذلك خبرا وقد تقدم له الفرق بين الإنشاء والخبر الموضع الثالث قوله قد جعل الله تعالى إنشاءه في مواطن الخلاف نصا ورد من قبله في خصوص تلك الصورة إلى قوله فهذا معنى الإنشاء حيث قال لا كلام أشد فسادا من قوله هذا في هذا الفصل إذ كيف يكون إنشاء الحاكم الحكم في مواقع الخلاف نصا خاصا من قبل الله تعالى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد أحدكم فأصاب فله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت