فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثاني إذا كان معدما قبل الأجل وجب أن يكون معدما عنده عملا بالاستصحاب فيكون غررا فيمتنع إجماعا الثالث أنه معدوم وعند العقد فيمتنع في المعدوم كبيع الغائب على الصفة إذا كان معدوما الرابع أن المعدوم أبلغ في الجهالة فيبطل قياسا عليها بطريق الأولى لأن المجهول الموجود له ثبوت من بعض الوجوه بخلاف المعدوم هو نفي محض الخامس أن ابتداء العقود آكد من انتهائها بدليل اشتراط الولي وغيره في ابتداء النكاح ومنافاة اشتراط أجل معلوم فيه وهو المتعة فينافي التحديد أوله دون آخره
هامش إدرار الشروق
بالاختلاف الذي يكون في الشهور من قبل الزيادة والنقصان ومن رأى أنه كثير وإنما كثر من الاختلاف الذي يكون من قبل نقصان الشهور لم يجزه هذا ما في الأصل والبداية وقيد ابن حنبل الأجل بقيدين أحدهما أن يكون معلوما وثانيهما أن يكون له وقع في الثمن عادة كالشهر كما في الإقناع قال وفي الكافي أو نصفه أو نحوه هـوفي شرحه وفي المغني والشرح وما قارب الشهر قال الزركشي وكثير من الأصحاب يمثل بالشهر والشهرين فمن ثم قال بعضهم أقله شهر الشرط العاشر أن يكون الأجل معلوما نفيا للغرر قال الخرشي واشترط في الأجل أن يكون معلوما ليعلم منه الوقت الذي يقع فيه قضاء المسلم فيه فالأجل المجهول غيره مقيد بل مفسد للعقد ا هـ
وفي الإقناع مع شرحه وأن شرطه إلى العيد أو إلى ربيع أو إلى جمادى أو إلى النفر من منى ونحوهما مما يشترك فيه شيئان لم يصح السلم حتى يعين أحدهما للجهالة ا هـ
وقد علمت الخلاف في تقديره بغير الأيام مثل الجذاذ والحصاد ونحوهما فأجازه مالك ومنعه أبو حنيفة الشافعي وكذا أحمد كما هو مقتضى كلام الإقناع المتقدم الشرط الحادي عشر أن يكون الأجل زمن وجود المسلم فيه فلا يسلم في فاكهة الصيف ليأخذها في الشتاء قال الخرشي الشرط وجوده أي المسلم فيه عند حلول أجله ولو انقطع في أثناء الأجل بل ولو انقطع في الأجل ما عدا وقت القبض بل ولو انقطع عند حلول الأجل نادرا خلافا لأبي حنيفة ا هـبزيادة من العدوي عليه
وقال الحفيد في البداية لم يشترط مالك الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور أن يكون جنس المسلم فيه موجودا حين عقد السلم وقالوا يجوز السلم في غير وقت إبانه
وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي لا يجوز السلم إلا في إبان الشيء المسلم فيه وحجة من لم يشترط الإبان ما ورد في حديث ابن عباس أن الناس كانوا يسلمون في الثمر السنتين والثلاث فأقر ذلك ولم ينهوا عنه وعمدة الحنفية ما روي من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسلموا في النخل حتى يبدو صلاحها وكأنهم رأوا أن الغرر يكون فيه أكثر إذا لم يكن موجودا في حال العقد وكأنه يشبه بيع ما لم يخلق أكثر وإن كان ذلك معينا وهذا في الذمة وبهذا فارق السلم بيع ما لم يخلق ا هـ
وقال الأصل السلم فيما ينقطع في بعض الأجل وأجازه مالك والشافعي وابن حنبل رضي الله عنهم ومنعه أبو حنيفة رضي الله عنه واشترط استمرار وجود المسلم فيه من حين العقد إلى حين القبض محتجا بوجوه