فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 1743

الثاني إذا كان معدما قبل الأجل وجب أن يكون معدما عنده عملا بالاستصحاب فيكون غررا فيمتنع إجماعا الثالث أنه معدوم وعند العقد فيمتنع في المعدوم كبيع الغائب على الصفة إذا كان معدوما الرابع أن المعدوم أبلغ في الجهالة فيبطل قياسا عليها بطريق الأولى لأن المجهول الموجود له ثبوت من بعض الوجوه بخلاف المعدوم هو نفي محض الخامس أن ابتداء العقود آكد من انتهائها بدليل اشتراط الولي وغيره في ابتداء النكاح ومنافاة اشتراط أجل معلوم فيه وهو المتعة فينافي التحديد أوله دون آخره

هامش إدرار الشروق

بالاختلاف الذي يكون في الشهور من قبل الزيادة والنقصان ومن رأى أنه كثير وإنما كثر من الاختلاف الذي يكون من قبل نقصان الشهور لم يجزه هذا ما في الأصل والبداية وقيد ابن حنبل الأجل بقيدين أحدهما أن يكون معلوما وثانيهما أن يكون له وقع في الثمن عادة كالشهر كما في الإقناع قال وفي الكافي أو نصفه أو نحوه هـوفي شرحه وفي المغني والشرح وما قارب الشهر قال الزركشي وكثير من الأصحاب يمثل بالشهر والشهرين فمن ثم قال بعضهم أقله شهر الشرط العاشر أن يكون الأجل معلوما نفيا للغرر قال الخرشي واشترط في الأجل أن يكون معلوما ليعلم منه الوقت الذي يقع فيه قضاء المسلم فيه فالأجل المجهول غيره مقيد بل مفسد للعقد ا هـ

وفي الإقناع مع شرحه وأن شرطه إلى العيد أو إلى ربيع أو إلى جمادى أو إلى النفر من منى ونحوهما مما يشترك فيه شيئان لم يصح السلم حتى يعين أحدهما للجهالة ا هـ

وقد علمت الخلاف في تقديره بغير الأيام مثل الجذاذ والحصاد ونحوهما فأجازه مالك ومنعه أبو حنيفة الشافعي وكذا أحمد كما هو مقتضى كلام الإقناع المتقدم الشرط الحادي عشر أن يكون الأجل زمن وجود المسلم فيه فلا يسلم في فاكهة الصيف ليأخذها في الشتاء قال الخرشي الشرط وجوده أي المسلم فيه عند حلول أجله ولو انقطع في أثناء الأجل بل ولو انقطع في الأجل ما عدا وقت القبض بل ولو انقطع عند حلول الأجل نادرا خلافا لأبي حنيفة ا هـبزيادة من العدوي عليه

وقال الحفيد في البداية لم يشترط مالك الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور أن يكون جنس المسلم فيه موجودا حين عقد السلم وقالوا يجوز السلم في غير وقت إبانه

وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي لا يجوز السلم إلا في إبان الشيء المسلم فيه وحجة من لم يشترط الإبان ما ورد في حديث ابن عباس أن الناس كانوا يسلمون في الثمر السنتين والثلاث فأقر ذلك ولم ينهوا عنه وعمدة الحنفية ما روي من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسلموا في النخل حتى يبدو صلاحها وكأنهم رأوا أن الغرر يكون فيه أكثر إذا لم يكن موجودا في حال العقد وكأنه يشبه بيع ما لم يخلق أكثر وإن كان ذلك معينا وهذا في الذمة وبهذا فارق السلم بيع ما لم يخلق ا هـ

وقال الأصل السلم فيما ينقطع في بعض الأجل وأجازه مالك والشافعي وابن حنبل رضي الله عنهم ومنعه أبو حنيفة رضي الله عنه واشترط استمرار وجود المسلم فيه من حين العقد إلى حين القبض محتجا بوجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت