فهرس الكتاب

الصفحة 1380 من 1743

فيها الظن فقط وإنما العلم في أصل المدرك لا في دوامه فقد تلخص الفرق بين ما هو مدرك للتحمل وما ليس بمدرك مع مسبباته والتنبيه على عدده وأنه لا يقتصر فيه على الحواس فقط كما يعتقده كثير من الفقهاء بل لو أفادت القرائن القطع جازت الشهادة بها في جميع الصور

الفرق السابع والعشرون والمائتان بين قاعدة اللفظ الذي يصح أداء الشهادة به وبين قاعدة ما لا يصح أداؤها به اعلم أن أداء الشهادة لا يصح بالخبر ألبتة فلو قال الشاهد للقاضي أنا أخبرك أيها القاضي بأن لزيد عند عمرو دينارا عن يقين مني وعلم في ذلك لم تكن هذه شهادة بل هذا وعد من الشاهد للقاضي أنه سيخبره بذلك عن يقين فلا يجوز اعتماد القاضي على هذا الوعد ولو قال قد أخبرتك أيها القاضي بكذا كان كذبا لأن مقتضاه تقدم الأخبار

هامش أنوار البروق

قال الفرق السابع والعشرون والمائتان بين قاعدة اللفظ الذي يصح أداء الشهادة به وبين قاعدة ما لا يصح أداؤها به قلت هذا الفرق ليس بجار على مذهب مالك رحمه الله فإنه لا يشترط معينات الألفاظ لا في العقود ولا في غيرها وإنما ذلك مذهب الشافعي رضي الله عنه قال اعلم أن أداء الشهادة لا يصح بالخبر ألبتة قلت قد تقدم له في أول فرق من الكتاب حكاية عن الإمام المازري أن الرواية والشهادة خبران ولم ينكر ذلك ولا رده بل جرى في مساق كلامه على قبول ذلك وصحته قال فلو قال الشاهد للقاضي أنا أخبرك أيها القاضي إلى قوله لم تكن هذه شهادة قلت ذلك لقرينة قوله أخبرك ولم يقل أشهد عندك قال بل هذا وعد من الشاهد للقاضي أنه سيخبره بذلك عن

هامش إدرار الشروق

الموضع لا تتعرض له شهادة الشاهد بالجزم لا في نفيه ولا في إثباته ولكن تتعرض له بنفي العلم ببيعه أو خروجه عن ملكه على الجملة فما توهم أنه مضمن الشهادة ليس كما توهم والله تعالى أعلم ا هـ

الفرق السابع والعشرون والمائتان بين قاعدة اللفظ الذي يصح أداء الشهادة به وبين قاعدة ما لا يصح أداؤها به وهو جار على مذهب الشافعي رضي الله عنه من اشتراط ألفاظ معينة في العقود وغيرها لا على مذهب مالك رحمه الله تعالى من عدم اشتراط معينات الألفاظ لا في العقود ولا غيرها وهو على مذهب الشافعي مبني على أن العرف لما وضع في الشهادة المضارع للإخبار الخاص الذي يقصد به فصل القضاء وفي العقود الماضي لإنشائها وفي الطلاق والعتاق الوصف أعني اسمي الفاعل والمفعول لإنشائها صح من الحاكم الاعتماد على المضارع في الشهادة دون غيره لكونه غير صريح فيها عرفا والاعتماد على الصريح هو الأصل ولا يجوز الاعتماد على غير الصريح لعدم تعين المراد منه فلو اتفق أن العوائد تغيرت وصار الماضي موضوعا في الشهادة للإخبار الخاص الذي يقصد به فصل القضاء والمضارع موضوعا في العقود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت