فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هو تعظيم البيت لقوله تعالى ولله على الناس حج البيت ولتذكر قصة إبراهيم عليه السلام في ذبح ولده وفدائه بالكبش وأنه هرب منه فلحقه ورماه بالحجارة هناك فشرع رمي الجمار لتذكر تلك الأحوال السنية والطواعية التامة والإنابة الجميلة ليقتدى بهما في ذلك وعلى التقديرين فالجمار ليست سببا بل أداة يفعل بها الواجب ولم يوجب الله تعالى منها شيئا معينا بل القدر المشترك بينها فأي حصاة أخذها أجزأت وسدت المسد وخصوص كل واحدة منها ساقط عن الاعتبار والوجوب متعلق بالقدر المشترك بينهما دون خصوصاتها ورابعها الضحايا والهدايا أدوات يفعل بها الواجب وسبب الوجوب هو أيام النحر في الضحايا والتمتع ونحوه من أسباب الهدي
وأما هذه الأنعام فليست أسبابا للوجوب بل أدوات يفعل بها الواجب ولم يوجب الله تعالى خصوص بدنة دون أخرى بل القدر المشترك بينهما هو المطلوب فأيها فعل سد المسد ولا يفوت بفوات الخصوص مقصد شرعي مع الاستواء في الصفات كما تقدم في الثواب والماء حرفا بحرف وخامسها الرقاب في العتق ليست أسبابا للحكم بل السبب الظهار مثلا أو اليمين أو إفساد صوم رمضان عمدا أو القتل فهذه هي الأسباب وأما الرقاب فهي أدوات يفعل بها الواجب كالماء والسترة ولم يوجب الله تعالى خصوص رقبة دون أخرى مع الاستواء في الصفات بل القدر المشترك بينهما هو متعلق الوجوب وهو واجب به أداة لا واجب به سببا
القاعدة الخامسة الواجب عليه وهو المكلف في فرض الكفاية فإن مقتضى الخطاب فيه التعلق بطائفة غير معينة بل هو بمطلق الطائفة الصالحة لا إيقاع ذلك على الوجه الشرعي وإنما يتعلق الوجوب بالكل حتى لا يضيع الواجب وإلا فالمقصود إنما هو طائفة غير
هامش أنوار البروق
لوجوب الضمان ومطلق النصاب سببا لوجوب الزكاة صحيح وما قاله من أن المطلق هو القدر المشترك ليس بصحيح وقد سبق له هذا مرارا عديدة وقد كان يحتمل أن يحمل ذلك على أن مراده بالقدر
هامش إدرار الشروق
قدر إتلاف بدل إتلاف لم يختلف الحكم بوجوب الضمان
القاعدة الرابعة الواجب الذي هو أداة يفعل بها الواجب لا سبب للوجوب فإن الباء كما تكون سببية كذلك تكون للاستعانة ككتبت بالقلم ونجرت بالقدوم ولهذا الواجب مثل أحدها مطلق الماء الطهور في الطهارة وضوء كانت أو غسلا أداة يعمل بها الطهارة لا سبب للطهارة لأن سببها إنما هو الحدث وكذلك التراب في التيمم أداة وليس سببا ولا مدخل لعين الماء في وجوب الطهارة ولا لتعين التراب في وجوب التيمم إذ لم يوجب الله تعالى الطهارة بماء معين بل بفرد مبهم من أفراد الماء ولا التيمم بتراب معين بل بفرد مبهم من أفراد التراب
وثانيها مطلق الثواب الذي هو فرد مبهم من أفراد الثياب أداة للسترة الواجبة في الصلاة ولا مدخل للثوب المعين في وجوب السترة إذ لم يوجب الله تعالى السترة بثوب معين بل بمطلق الثوب الذي هو فرد