فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1743

هو تعظيم البيت لقوله تعالى ولله على الناس حج البيت ولتذكر قصة إبراهيم عليه السلام في ذبح ولده وفدائه بالكبش وأنه هرب منه فلحقه ورماه بالحجارة هناك فشرع رمي الجمار لتذكر تلك الأحوال السنية والطواعية التامة والإنابة الجميلة ليقتدى بهما في ذلك وعلى التقديرين فالجمار ليست سببا بل أداة يفعل بها الواجب ولم يوجب الله تعالى منها شيئا معينا بل القدر المشترك بينها فأي حصاة أخذها أجزأت وسدت المسد وخصوص كل واحدة منها ساقط عن الاعتبار والوجوب متعلق بالقدر المشترك بينهما دون خصوصاتها ورابعها الضحايا والهدايا أدوات يفعل بها الواجب وسبب الوجوب هو أيام النحر في الضحايا والتمتع ونحوه من أسباب الهدي

وأما هذه الأنعام فليست أسبابا للوجوب بل أدوات يفعل بها الواجب ولم يوجب الله تعالى خصوص بدنة دون أخرى بل القدر المشترك بينهما هو المطلوب فأيها فعل سد المسد ولا يفوت بفوات الخصوص مقصد شرعي مع الاستواء في الصفات كما تقدم في الثواب والماء حرفا بحرف وخامسها الرقاب في العتق ليست أسبابا للحكم بل السبب الظهار مثلا أو اليمين أو إفساد صوم رمضان عمدا أو القتل فهذه هي الأسباب وأما الرقاب فهي أدوات يفعل بها الواجب كالماء والسترة ولم يوجب الله تعالى خصوص رقبة دون أخرى مع الاستواء في الصفات بل القدر المشترك بينهما هو متعلق الوجوب وهو واجب به أداة لا واجب به سببا

القاعدة الخامسة الواجب عليه وهو المكلف في فرض الكفاية فإن مقتضى الخطاب فيه التعلق بطائفة غير معينة بل هو بمطلق الطائفة الصالحة لا إيقاع ذلك على الوجه الشرعي وإنما يتعلق الوجوب بالكل حتى لا يضيع الواجب وإلا فالمقصود إنما هو طائفة غير

هامش أنوار البروق

لوجوب الضمان ومطلق النصاب سببا لوجوب الزكاة صحيح وما قاله من أن المطلق هو القدر المشترك ليس بصحيح وقد سبق له هذا مرارا عديدة وقد كان يحتمل أن يحمل ذلك على أن مراده بالقدر

هامش إدرار الشروق

قدر إتلاف بدل إتلاف لم يختلف الحكم بوجوب الضمان

القاعدة الرابعة الواجب الذي هو أداة يفعل بها الواجب لا سبب للوجوب فإن الباء كما تكون سببية كذلك تكون للاستعانة ككتبت بالقلم ونجرت بالقدوم ولهذا الواجب مثل أحدها مطلق الماء الطهور في الطهارة وضوء كانت أو غسلا أداة يعمل بها الطهارة لا سبب للطهارة لأن سببها إنما هو الحدث وكذلك التراب في التيمم أداة وليس سببا ولا مدخل لعين الماء في وجوب الطهارة ولا لتعين التراب في وجوب التيمم إذ لم يوجب الله تعالى الطهارة بماء معين بل بفرد مبهم من أفراد الماء ولا التيمم بتراب معين بل بفرد مبهم من أفراد التراب

وثانيها مطلق الثواب الذي هو فرد مبهم من أفراد الثياب أداة للسترة الواجبة في الصلاة ولا مدخل للثوب المعين في وجوب السترة إذ لم يوجب الله تعالى السترة بثوب معين بل بمطلق الثوب الذي هو فرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت