فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1743

قدر نصاب مكان نصاب في ملك المزكي لم يختلف الحكم وكذلك إتلاف بدل إتلاف فالمنصوب سببا إنما هو المطلق الذي هو قدر مشترك بين النصب والخصوصات ساقطة عن الاعتبار في وجوب الزكاة وكذلك كل سبب يقتضي ثبوته الثبوت فهذا كله مشترك وهو واجب به أي بسببه

القاعدة الرابعة والواجب به وهو أداة يفعل بها فإن الباء كما تكون سببية تكون للاستعانة نحو كتبت بالقلم ونجرت بالقدوم فالواجب به الذي هو أداة في الشريعة له مثل أحدها الماء الذي يتوضأ به ويغتسل فإنه ليس سببا للوجوب بل هو أداة يعمل بها الفعل وسبب الطهارة إنما هو الحدث وكذلك التراب في التيمم أداة وليس سببا وثانيها الثوب للسترة في الصلاة لم يوجب الله تعالى السترة بثوب معين بل بمطلق الثوب الذي هو قدر مشترك بين جميع الثياب كما لم يوجب الطهارة بماء معين بل بالقدر المشترك بين جميع المياه وكذلك نجيب عن مغلطة عادتها تلقى على الطلبة فيقال الوضوء واجب ومن هذه الفسقية المعينة لأن الوضوء واجب بالإجماع وهو لا يجب من غيرها بالإجماع فتعينت هي وإلا لبطل الوجوب وكذلك يقال السترة واجبة بهذا الثوب المعين لأن السترة واجبة بالإجماع وهي لا تجب بغير هذا الثوب المعين بالإجماع لجواز الاقتصار على هذا الثوب فتعين هذا الثوب

وعلى هذا المنوال تورد هذه الشبهات والجواب عنها واحد وهو أن الوجوب إنما يتعلق بالقدر المشترك بين هذه الفسقية وغيرها فإذا لم يكن غيرها واجبا بالإجماع لا تتعين هي بل القدر المشترك بينها وبين غيرها لا هي ولا غيرها وكذلك إذا لم تجب السترة بغير هذا الثوب لا يتعين هذا الثوب بل القدر المشترك بينه وبين غيره لا هو ولا غيره بل الخصوصات كلها ساقطة عن الاعتبار وثالثها الجمار في النسك أداة يعمل بها الواجب لا أنها سبب الوجوب بل سبب الوجوب

هامش أنوار البروق

قال القاعدة الثالثة الواجب به وهو سبب قلت ما قاله من أن الله تعالى جعل زوال الشمس سببا لصلاة الظهر وجعل مطلق الإتلاف سببا

هامش إدرار الشروق

إذا مات قبل الفعل وقد أخر مختارا قولان الأول للشافعية والثاني للمالكية وهو الصحيح من جهة النظر لأن صاحب الشرع أذن له في التأخير وقد فعل ما أذن له فيه وفعل المأذون فيه لا إثم فيه والأصل عدم اشتراط سلامة العاقبة

القاعدة الثالثة الواجب به أي بسببه كمطلق زوال الشمس جعله الله تعالى سبب وجوب الظهر متى وجد في أي يوم كان وكذلك بقية أوقات الصلوات وكمطلق الإتلاف جعل سببا لوجوب الضمان وكمطلق ملك النصاب جعل سببا لوجوب الزكاة ولا مدخل لخصوص كونها هذه الدنانير أو تلك الدنانير في وجوب الزكاة فلو قدر نصاب مكان نصاب في ملك المزكي لم يختلف الحكم إذ المنصوب سببا إنما هو المطلق الذي هو واحد مبهم من أفراد النصب وكذلك كل سبب وجوب يقتضي بثبوته الثبوت إنما هو المطلق أي فرد مبهم من أفراده وخصوصات أفراده ساقطة عن الاعتبار في ذلك الوجوب فلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت