فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 1743

قالوا ما أكبر الكبائر يا رسول الله فقال أن تجعل لله شريكا وقد خلقك قلت ثم أي قال أن تقتل ولدك خوفا أن يأكل معك قلت ثم أي قال أن تزاني حليلة جارك وفي حديث آخر اجتنبوا السبع الموبقات قيل وما هي يا رسول الله قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات وأكل الربا وشهادة الزور وفي بعض الطرق وعقوق الوالدين واستحلال بيت الله الحرام وثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل القبلة في الأجنبية صغيرة فيلحق بها ما في معناها وهنا أربع مسائل

المسألة الأولى ما حقيقة الإصرار الذي يصير الصغيرة كبيرة وقع البحث فيه مع جماعة من الفضلاء فقال بعضهم هو أن يتكرر الذنب منه سواء كان يعزم على العود أم لا

وقال بعضهم إن تكرر من غير عزم لم يكن إصرارا بأن يفعل الذنب أول مرة وهو لا يخطر له معاودته لداعية متجددة فيفعله كذلك مرارا فهذا ليس إصرارا وتارة يفعل الذنب وهو عازم على معاودته فيعاوده بناء على ذلك العزم السابق فهذا هو الإصرار الناقل للصغيرة لدرجة الكبيرة ولذلك قال الله تعالى ولم يصروا على ما فعلوا ويقال

هامش أنوار البروق

قال المسألة الأولى ما حقيقة الإصرار إلى آخر المسألة قلت الإصرار لغة المقام على الشيء والمعاودة له سواء كان ذلك فعلا أو غيره لا ما قاله المؤلف من أنه العزم والتصميم على الشيء وعلى ذلك فالإصرار المصير للصغيرة كبيرة مانعة من قبول الشهادة إنما هو المعاودة لها معاودة تشعر بالجرأة على المخالفة لا المعاودة المقترنة بالعزم عليها لأن العزم مما لا يتوصل إليه لأنه أمر باطن

فإن قيل الجرأة أمر باطن قلت لم اشترط الجرأة بنفسها وإنما اشترطت الإشعار بها وهو مما يدركه من يتأمل أحوال المواقع للمخالفة والله أعلم قال المسألة الثانية إلى قوله كان هذا الإصرار كبيرة تخل بالعدالة

هامش إدرار الشروق

فهو عاص لأن تعبير الزاني بزناه معصية فكيف ينفعه تكذيب نفسه مع كونه عاصيا بكل حال

والجواب عن الأول أن الكذب لأجل الحاجة جائز كالرجل مع امرأته وللإصلاح بين الناس وهذا التكذيب فيه مصلحة الستر على المقذوف وتقليل الأذية والفضيحة عند الناس وقبول شهادته في نفسه وعوده إلى الولاية التي يشترط فيها العدالة وتصرفه في أموال أولاده وتزويجه لمن يلي عليه وتعرضه للولايات الشرعية وعن الثاني تعيير الزاني بزناه صغيرة لا تمنع الشهادة ا هـوقال في البداية قبل ما ذكر وإنما تردد الفقهاء في مفهوم اسم العدالة المقابلة للفسق فقال الجمهور هي صفة زائدة على الإسلام وهو أن يكون ملتزما لواجبات الشرع ومستحباته مجتنبا للمحرمات والمكروهات وقال أبو حنيفة يكفي في العدالة ظاهر الإسلام وأن لا تعلم منه جرحة ا هـوقال الأصل اتفق العلماء على أن المعاصي تختلف بالقدح في العدالة وأنه ليس كل معصية يسقط بها العدل عن مرتبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت