فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1743

الفرق التاسع عشر والمائة بين قاعدة بر أهل الذمة وبين قاعدة التودد لهم اعلم أن الله تعالى منع من التودد لأهل الذمة بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق الآية فمنع الموالاة والتودد وقال في الآية الأخرى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم الآية وقال في حق الفريق الآخر إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين الآية

وقال صلى الله عليه وسلم استوصوا بأهل الذمة خيرا وقال في حديث آخر استوصوا بالقبط خيرا فلا بد من الجمع بين هذه النصوص وإن الإحسان لأهل الذمة مطلوب وأن التودد والموالاة منهي عنهما والبابان ملتبسان فيحتاجان إلى الفرق وسر الفرق أن عقد الذمة يوجب حقوقا علينا لهم لأنهم في جوارنا وفي خفارتنا وذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام فمن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء أو غيبة في عرض أحدهم أو نوع من أنواع الأذية أو أعان على ذلك فقد ضيع ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم وذمة دين الإسلام

وكذلك حكى ابن حزم في مراتب الإجماع له أن من كان في الذمة وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح ونموت دون ذلك صونا لمن

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

الفرق التاسع عشر والمائة بين قاعدة بر أهل الذمة وبين قاعدة التودد لهم من حيث إن برهم والإحسان إليهم مأمور به لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم الآية وقال صلى الله عليه وسلم استوصوا بأهل الذمة خيرا وقال في حديث آخر استوصوا بالقبط خيرا وودهم وتوليهم منهي عنه قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق الآية

وقال عز من قائل إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين الآية حتى احتيج للجمع بين هذه النصوص بما هو من الفرق بين قاعدتي برهم والتودد لهم من أن عقد الذمة لما كان عقدا عظيما فيوجب علينا حقوقا لهم منها ما حكى ابن حزم في مراتب الإجماع ونجعلهم في جوارنا وفي حق ربنا وفي ذمة الله تعالى وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذمة دين الإسلام ا هـ

والذي إجماع الأمة عليه أن من كان في الذمة وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح ونموت دون ذلك صونا لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة ومنها أن من اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء أو غيبة في عرض أحدهم أو نوع من أنواع الأذية أو أعان على ذلك فقد ضيع ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم وذمة دين الإسلام تعين علينا أن نبرهم بكل أمر لا يؤدي إلى أحد الأمرين أحدهما ما يدل ظاهره على مودات القلوب وثانيهما ما يدل ظاهره على تعظيم شعائر الكفر وذلك كالرفق بضعيفهم وسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت