فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 1743

الفرق السادس والستون والمائتان بين قاعدة التطير وقاعدة الطيرة وما يحرم منهما وما لا يحرم فالتطير هو الظن السيئ الكائن في القلب والطيرة هو الفعل المرتب على هذا الظن من فرار أو غيره وكلاهما حرام لما جاء في الحديث أنه عليه السلام كان يحب الفأل الحسن ويكره الطيرة ولأنها من باب سوء الظن بالله تعالى ولا يكاد المتطير يسلم مما تطير منه إذا فعله وغيره لا يصيبه منه بأس وسأل بعض المتطيرين بعض العلماء فقال له إنني لا أتطير فلا ينخرم على ذلك بل يقع الضرر بي وغيري يقع له مثل ذلك السبب فلا يجد منه ضررا وقد أشكل ذلك علي فهل لهذا أصل في الشريعة فقال له نعم قوله صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء وفي بعض الطرق فليظن بي خيرا وأنت تظن أن الله تعالى يؤذيك عند ذلك الشيء الذي تطيرت منه فتسيء الظن بالله عز وجل فيقابلك الله على سوء ظنك به بإذايتك بذلك الشيء الذي تطيرت به وغيرك لا يسيء ظنه بالله تعالى ولا يعتقد أنه يحصل له ضرر عند ذلك فلا يعاقبه الله تعالى فلا يتضرر ثم هذا المقام يحتاج إلى تحقيق فإن الإنسان لو خاف الهلاك عند ملاقاة السبع لم يحرم إجماعا فتعين

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

الفرق السادس والستون والمائتان بين قاعدة التطير وقاعدة الطيرة وما يحرم منهما ولا يحرم وذلك أن التطير هو الظن السيئ الكائن في القلب والطيرة هو الفعل المرتب على هذا الظن من قرار أو غيره وإن الأشياء التي يكون الخوف منها المرتب على سوء الظن الكائن في القلب تنقسم أربعة أقسام الأول ما جرت العادة الثابتة باطراد بأنه مؤذ كالسموم والسباع والوباء والطاعون والجذام ومعاداة الناس والتخم وأكل الأغذية الثقيلة المنفخة عند ضعفاء المعدة ونحو ذلك فالخوف في هذا القسم من حيث إنه عن سبب محقق في مجاري العادة لا يكون حراما فإن عوائد الله إذا دلت على شيء وجب اعتقاده كما نعتقد أن الماء مرور والخبز مشبع والنار محرقة وقطع الرأس مميت ومنع النفس مميت ومن لم يعتقد ذلك كان خارجا عن نمط العقلاء وما سببه إلا جريان العادة الربانية به باطراد والقسم الثاني ما كان جريان العادة الربانية به في حصول أمر أكثريا لا اطراديا ككون المجمودة مسهلة والآس قابضا إلى غير ذلك من الأدوية فالاعتقاد وكذا الفعل المرتب عليه في هذا القسم وإن لم يكن مطردا ليس بحرام بل هو حسن متعين لأكثريته إذ الحكم للغالب فهو كالقسم الأول قلت وعلى القسم الأول تحمل جملة أحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم فر من المجذوم فرارك من الأسد ومنها قوله صلى الله عليه وسلم من احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت فرأى في جسده وضحا أي برصا فلا يلومن إلا نفسه كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت