فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 1743

أمرنا بالفرار من أرض الوباء والخوف منها على أجسامنا من الأمراض والأسقام وفي الحديث فر من المجذوم فرارك من الأسد فصون النفس والأجسام والمنافع والأعضاء والأموال والأعراض عن الأسباب المفسدة واجب وعلى هذه القواعد فقس يظهر لك ما يحرم من الخوف من غير الله تعالى وما لا يحرم وحيث تكون الخشية من الخلق محرمة وحيث لا تكون فاعلم ذلك

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وإيقاع للنفس في التهلكة والشرع ناه عن ذلك قال الله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وقال الشيخ النهي للتنزيه أفاده العزيزي فلا ينافي ما رواه الإمام أحمد في مسنده وعبد بن حميد عن جابر من قوله صلى الله عليه وسلم الفار من الطاعون كالفار من الزحف والصابر فيه كالصابر في الزحف وفي رواية عنه أيضا الفار من الطاعون كالفار من الزحف ومن صبر فيه كان له أجر شهيد كما في الجامع الصغير للحافظ السيوطي فإن معناه كما في شرح العزيزي أنه كما يحرم الفرار من الزحف يحرم الخروج من بلد وقع فيها الطاعون بقصد الفرار ا هـوفي حاشية الحفني فإن خرج لنحو زيارة أو تجارة فلا بأس بذلك

ا هـ

وسيأتي نقل صاحب القبس عن بعض العلماء أنه قال معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى أنه محمول على بعض الأمراض بدليل تحذيره عليه السلام من القدوم على بلد فيه الوباء ا هـكما حصل العزيزي على الجامع الصغير ما رواه البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه من قوله صلى الله عليه وسلم فمن أعدى الأول كما في الجامع الصغير على خصوص سببه فقال قاله لمن استشهد على العدوى بإعداء البعير الأجرب للإبل وهو من الأجوبة المسكتة إذ لو جلبت الأدواء بعضها بعضا لزم فقد الداء الأول لفقد الجالب فالذي فعله في الأول هو الذي فعله في الثاني وهو الله سبحانه وتعالى الخالق القادر على كل شيء ا هـوذلك البعض هو ما لم تتمحض ولم تجر لا بطريق الاطراد ولا الغلبة عادة الله تعالى به في حصول الضرر من حيث هو هو كالجرب بخلاف ما كانت عادة الله تعالى به في حصول الضرر اضطرارية أو أكثرية كالجذام فإن عوائد الله إذا دلت على شيء وجب اعتقاده وإذا لم تدل على شيء حرم اعتقاده كما سيتضح والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت