فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 1743

الفرق الثالث والستون والمائة بين قاعدة الاستثناء من الذوات وبين قاعدة الاستثناء من الصفات اعلم أن البابين وإن استويا في صحة الاستثناء غير أن الاستثناء من الصفات يجوز أن يؤتى فيه بلفظ دال على استثناء الكل من الكل في الظاهر بخلاف الاستثناء من الذوات وبيان ذلك بمسألتين المسألة الأولى نقل صاحب الجواهر وقاله ابن أبي زيد في النوادر إن القائل إذا قال أنت طالق واحدة إلا واحدة إن كان مستفتيا

وقال نويت ذلك وفي موضع لو سكت لم يكن طلاقا لم يلزمه شيء لأنه طلاق بغير نية وإن كان عليه بينة فيختلف فيه لأنه آت بما لا يشبه كما لو قال إن شاء هذا الحجر ويختلف إذا قال أنت طالق أمس إلا واحدة لأنه ليس مستثنيا للأول وإن قال طالق واحدة وواحدة إلا واحدة وأعاد الاستثناء على الواحدة يقع عليه اثنتان وكذلك إذا قال أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة إلا واحدة فإنه يلزمه طلقتان إن أعاده على طلقة أو ثلاث إن أعاده على الواحدة

هامش أنوار البروق

قال الفرق الثالث والستون والمائة بين قاعدة الاستثناء من الذوات وبين قاعدة الاستثناء من الصفات قلت هذا الفرق يحتاج إلى تأمل ونظر وكذلك الفرقان اللذان بعده

هامش إدرار الشروق

308 الفرق الثالث والستون والمائة بين قاعدة الاستثناء من الذوات وبين قاعدة الاستثناء من الصفات وذلك أن البابين وإن استويا في صحة الاستثناء إلا أنهما افترقا في أن الاستثناء من الذوات لا يجوز أن يؤتى فيه بلفظ دال على استثناء الكل من الكل بأن يستغرق المستثنى للمستثنى منه بخلاف الاستثناء من الصفات فإنه يجوز أن يؤتى فيه بلفظ دال على استثناء الكل من الكل في الظاهر وذلك أن الاستثناء من الصفات ثلاثة أقسام لأنه إما أن يقع في جملة الصفة كأن تقول مررت بالساكن إلا الساكن أو مررت بالمتحرك إلا المتحرك فتستثني الصفة من الصفة وهو السكون فقط في الأول والحركة فقط في الثاني وتترك الموصوف فتتعين له الحركة في الأول فيكون مرورك بالمتحرك ويتعين السكون في الثاني فيكون مرورك بالساكن وإما أن يقع أي الاستثناء في بعض أنواع الصفة كقوله تعالى أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى فقوله بميتين لفظ يشملهم بصفة الموت ولم يستثنوا من أنفسهم أحدا بل بعض أنواع الصفة

وإما أن يقع أي الاستثناء في بعض متعلقات الصفة كقول الشاعر قاتل ابن البتول إلا عليا فمعناه كما قال الأدباء قاتل ابن فاطمة البتول أي المنقطعة عن الأزواج إلا عن علي فاستثنى من صفتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت