فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1743

في حال كونه ثلاثا أو تمييزا له فلم خصصته بالأول قلت الطلاق الأول منكر يحتمل بسبب تنكيره جميع مراتب الجنس وأعداده وأنواعه من غير تنصيص على شيء من ذلك لأجل التنكير فاحتاج للتمييز ليحصل المراد من ذلك المنكر المجهول

وأما الثاني فمعرفها استغنى بتعريفه واستغراقه الناشئ عن لام التعريف عن البيان فهذا هو المرجح ويحكى أن الرشيد بعث له بهذه الرقعة أول الليل وبعث أبو يوسف الجواب بها أول الليل على حاله وجاءه من آخر الليل بغال موسقة قماشا وتحفا جائزة على جوابه فبعث بها أبو يوسف إلى الكسائي ولم يأخذ منها شيئا بسبب أنه هو الذي أعانه على الجواب فيها

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

المسألة السادسة في بداية ابن رشد الحفيد لا يقبل عند مالك ما يدعيه من دون الثلاث في الكنايات الظاهرة مثل قولهم حبلك على غاربك ومثل البتة ومثل قولهم أنت خلية أو برية حيث قال ذلك في المدخول بها إلا أن يكون قاله في الخلع

وأما في غير المدخول بها فيصدقه فيما يدعيه من دون الثلاث فيها لأن طلاق غير المدخول بها بائن ويقبل ما يدعيه من دون الثلاث فيها مطلقا عند الشافعي وكذا عند أبي حنيفة إلا أن يكون في مذاكرة الطلاق فإنه يطلق عليه بالكنايات كلها مع هذه القرينة إلا بأربع حبلك على غاربك واعتدي واستبري وتقنعي لأنها عنده من المحتملة غير الظاهرة والمحتملة عند جمهور العلماء ليس فيها شيء وإن نوى طلاقا خلافا لمالك والشافعي في قولهما إنه يعتبر في المحتملة نية ا هـملخصا ولا يخفاك أن إطلاقه الحكم المذكور فيما ذكره من ألفاظ الكنايات الظاهرة يخالف ما تقدم في تقسيمها من أن بتة وحبلك على غاربك مما يلزم به ثلاث ولا ينوي مطلقا مثل وأنت خلية أو برية مما يلزم فيه الثلاث في المدخول بها كغيرها إن لم ينو أقل نعم قد مر عن الأصل أن المدار في تلك الألفاظ العرف فلعل ما تقدم مبني على عرف وهذا مبني على عرف آخر والله أعلم المسألة السابعة في حاشية العطار على محلى جمع الجوامع قال القرافي قلت يوما للشيخ عز الدين بن عبد السلام إن القراء التزموا قاعدة أن المعرف باللام للعموم في الأصول وخالفوها في الفروع حيث قالوا لو قال الطلاق يلزمني بغير نية لم يلزمه إلا طلقة واحدة فقال رحمه الله تعالى سبب المخالفة أن الأيمان تتبع المنقولات العرفية دون الأوضاع اللغوية إذا تعارضا وقد انتقل اللام في الحلف بالطلاق لحقيقة الجنس دون استغراق الجنس فلذا كان الحالف لا يلزمه إلا الماهية المشتركة فلا تزيد اللام له على الواحد ا هـمحل الحاجة قال الشربيني لكنهم قالوا إن الذي يتبع العرف مطلقا هو الحلف بغير الطلاق أما به فيتبع اللغة متى اشتهرت وإن اشتهر العرف اللهم إلا أن يكون المعنى اللغوي هنا غير مشهور ا هـولعل مراده فقهاء الشافعية وإلا فالمالكية على أن الحلف مطلقا يتبع العرف مطلقا والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت