فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1743

المعلق عليه القدوم فهو تقديم الحكم على شرطه أو اليوم فلا قال ابن يونس قول ابن عبد الحكم خلاف أصل مالك بل يلزمه الطلاق إذا قال أنت طالق اليوم إن كلمت فلانا غدا كما تقدم قلت ومقتضى قول ابن يونس أمران أحدهما أن المشهور اللزوم خلاف ما نقله اللخمي الثاني أنها تطلق من أول النهار كما تقدم النقل في الجواهر فيتقدم الطلاق على لفظ التعليق وعلى الشرط معا هذه نصوص مذهبنا في هذه المسألة

وقال الغزالي في الوسيط له إذا قال أنت طالق بالأمس وقال قصدت إيقاع الطلاق بالأمس لم يقع لأن حكم اللفظ لا يتقدم عليه وقيل يقع في الحال لأن وقوعه بالأمس يقتضي وقوعه في الحال فيسقط المتعذر ويثبت الحال وقيل لا يقع شيء لأن حكم اللفظ لا يتقدم عليه

وإن قال إن مات فلان فأنت طالق قبله بشهر إن مات قبل مضي شهر لم يقع طلاق لئلا يتقدم الحكم على اللفظ أو بعد شهر فيقع الطلاق قبله بشهر وكذلك إذا قال إن قدم فلان أو دخلت الدار فأنت طالق قبله بشهر قال وقال أبو حنيفة يلزم الطلاق في الموت دون الدخول والقدوم قال وهو تحكم قال الشيخ أبو إسحاق في المهذب إذا قال إن قدم زيد فأنت طالق ثلاثا قبل قدومه بشهر ثم خالعها ثم قدم زيد

هامش أنوار البروق

قلت فإذا لم يعارض التقدير العقد في اقتضائه الإباحة فأي معنى للانعطاف وأين مقتضى اللفظ

قال وأما قياسهم على قوله أنت طالق منذ شهر فالفرق أن الأسباب الموضوعة في أصل الشرع استقل صاحب الشرع بمسبباتها ولم يجعل فيها انعطافات إلى آخر المسألة

هامش إدرار الشروق

آخرها يحكم صاحب الشرع بوجودها حكما وإن عدمت عدما حقيقيا كما بسط ذلك الأصل في كتابه المنية في إدراك أحكام النية وثانيتهما أن صوم التطوع يصح عندهم بنية من الزوال وتنعطف هذه النية تقديرا إلى الفجر مع أن الواقع عدم النية ولا يقال تبينا أنه كان نوى قبل الفجر إذ الفرض خلافه ولذلك نظائر كثيرة ذكرها الأصل في كتابه الأمنية

القاعدة الثالثة الحكم وإن كان ربطه بسببه وشرطه وضعيا وأن الأمور الوضعية بحسب ما وضعت له واقتضى ذلك أن الحكم لو وضع على وجه التأخر عن سببه وشرطه أو على وجه التقدم على سببه وشرطه أو على وجه أن يكون مع سببه وشرطه لا متقدما عليه ولا متأخرا عنه لكان على حسب ما وضع عليه إلا أن الواقع من ذلك تأخره عن سببه وشرطه بدون فرق بينهما إجماعا نعم ذلك إنما هو في الأمور الشرعية المفتقرة للشرع أما التي وكلت إلى قصد المكلف فهي بحسب قصده في التقدم والتأخر وعدمهما وقد علمت أن المكلف دون الشارع هو الذي ربط الطلاق بالقدوم وجعله هو السبب المباشر للطلاق وجعل ارتباط الطلاق به مسببا عن لفظ التعليق فاللفظ هو سبب السبب فيكون كل من القدوم ولفظ التعليق سببا على حسب قصد المكلف في تقدمه أو تأخره عن مسببه أو حصوله مع مسببه الذي هو الطلاق إذا تقررت هذه القواعد ظهر أنه لا وجه لإنكارهم تقدم الطلاق على كل من الشرط الذي هو القدوم ومن لفظ التعليق تقدما تقديريا تحقيقيا حتى ينافي العقد ويعارضه في اقتضائه الإباحة مع قولنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت