فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1743

بطل الخلع لأنا تيقنا تقدم الطلاق الثلاث عليه ثم إنهم أردفوا ذلك بأن قالوا إذا قال لها إن قدم زيد فأنت طالق قبل قدومه بسنة فقدم بعد ذلك بسنة أن العدة تنقضي عند حصول الشرط أو قبله ولا تعتد بعد ذلك لأنا تبينا وقوع الطلاق من سنة كما لو ثبت أنه طلقها من سنة فإنها لا تستأنف عدة ويقتضي قولهم أن يرجع عليها بما كان ينفقه عليها إن كان الطلاق بائنا أو بما أنفقه بعد انقضاء العدة على زعمهم إن كان رجعيا مع أن الأمة مجمعة على أنها زوجة مستقرة العصمة مباحة الوطء إلى حين قدوم زيد

وهذا هو الذي صرح لي به أعيانهم ومشايخهم المعاصرون في تقرير هذه المسألة قلت والحق في هذه المسألة وقوع الطلاق متقدما على القدوم الذي جعل شرطا وعلى لفظ التعليق وزمانه وقولهم حكم اللفظ لا يتقدم عليه لا يتم وقياسهم على قوله أنت طالق أمس لا يصح وبيان ذلك ببيان ثلاث قواعد

القاعدة الأولى أن الأسباب الشرعية قسمان قسم قدره الله تعالى في أصل شرعه وقدر له مسببا معينا فليس لأحد فيه زيادة ولا نقص كالهلال لوجوب الصوم وأوقات الصلوات

هامش أنوار البروق

قلت تريد أن لفظ أنت طالق منذ شهر ليس تعليقا ولكنه مما وضعه الشارع سببا وما وضعه الشارع لم يجعل فيه انعطافا بخلاف ما وكله إلى خيرة المكلف وذلك صحيح وكذلك ما ذكره من نقضهم أصلهم والله أعلم

قال شهاب الدين المسألة الثالثة مسألة الدور قال أصحابنا إذا قال إن وقع عليك طلاقي فأنت

هامش إدرار الشروق

العدة التي أجمعنا عليها من حيث إنها تتبع المحقق لا المقدر إنما تعتبر من يوم القدوم لأنه يوم لزوم الطلاق وتحريم الفرج أما قبل ذلك فالإباحة بالإجماع على ما فيه وكيف ينكرون ذلك وهم يقولون الرد بالعيب نقض للعقد من أصله مع أن الرد بالعيب سبب للنقض وقد تقدم قبله على سبيل التقدير وإذا عقلوا ذلك في مواطن فليعقلوه في البقية وأما قياسهم على قوله أنت طالق منذ شهر فالفرق أن هذا القول ليس تعليقا حتى يكون مما وكله الشارع إلى خيرة المكلف كالمقيس ولكنه مما وضعه الشارع سببا وما وضعه الشارع لم يقع مسببه إلا متأخرا عنه كما علمت على أنهم نقضوا أصلهم في المسألة نفسها بتقديم الطلاق على القدوم والقدوم سبب أو شرط قريب له فما وجه منعهم مع ذلك تقديمه على سببه البعيد الذي هو لفظ التعليق فتأمل بإنصاف

المسألة الثالثة قال أصحابنا إذا قال إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا وطلق دون الثلاث لزمه الثلاث أي عدد طلاقه منجزا إلغاء للقبلية كما لو قال أنت طالق أمس ولم يلتفتوا للدور الحكمي الذي قاعدته أن كل شيء تضمن إثباته نفيه انتفى من أصله وقال الغزالي في وسيطه لا يلزمه شيء عند ابن الحداد لأنه لو وقع لوقع مشروطه وهو تقدم الثلاث ولو وقع مشروطه لمنع وقوعه لأن الثلاث تمنع ما بعدها فيؤدي إثباته إلى نفيه فلا يقع وقال أبو زيد يقع المنجز ولا يقع المعلق لأنه علق محالا وقيل يقع في المدخول بها الثلاث أي شيء نجزه تنجز وكمل من المعلق قال ومن صور الدور أن يقول إن طلقتك طلقة أملك بها الرجعة فأنت طالق قبله طلقتين وإن وطئتك وطئا مباحا فأنت طالق قبله ثلاثا

وإن أبنتك أو ظاهرت منك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت