والعصم والأملاك في الرقيق والبهائم لوجوب النفقات وعقود البياعات والهبات والصدقات لإنشاء الأملاك وغير ذلك من الأسباب والمسببات
وقسم وكله الله تعالى لخيرة المكلفين
فإن شاءوا جعلوه سببا وإن شاءوا لم يجعلوه سببا وحصر جعلهم لذلك في طريق واحد وهو التعليق كدخول الدار وقدوم زيد لم يجعل الله ذلك سببا لطلاق امرأة أحد ولا لعتق عبده والمكلف جعل ذلك سببا للطلاق والعتق بالتعليق عليه خاصة فلو قال جعلته سببا من غير تعليق لم ينفذ ذلك ولم يعتبر فهذا القسم خير الله تعالى فيه وفي مسببه أي شيء شاء المكلف جعله من طلاق أو عتق كثيرا أو قليلا قريب الزمان أو بعيده بخلاف الأول
القاعدة الثانية المقدرات لا تنافي المحققات بل يجتمعان ويثبت مع كل واحد منهما لوازمه وأحكامه ويشهد لذلك مسائل أحدها أن الأمة إذا اشتراها شراء صحيحا أبيح وطؤها بالإجماع إلى حين الاطلاع على العيب والرد به
وإن قلنا الرد بالعيب نقض للعقد من أصله ارتفعت الإباحة المترتبة عليه مع أنها واقعة بالإجماع وكذلك العقد واقع أيضا ورفع الواقع محال عقلا والمحال عقلا لا يرد الشرع بوقوعه فيتعين أن يكون معنى هذا
هامش أنوار البروق
طالق قبله ثلاثا فطلقها لزمه الثلاث أي عدد طلقه منجزا كملنا عليه الثلاث إلى آخر المسألة قلت ما قال فيها إلى آخرها صحيح والله أعلم
قال المسألة الرابعة قال الغزالي في الوسيط إذا قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال إن
هامش إدرار الشروق
أو فسخت نكاحك أو راجعتك فأنت طالق قبله ثلاثا أو يقول لأمته إن تزوجتك فأنت حرة قبله لأنه يخاف أن يعتقها فلا يتزوج بها ولا تجبر على ذلك فتعلق الحرية على العقد مع أن العقد متوقف على الحرية فعلى تصحيح الدور تنحسم هذه التصرفات ويمتنع وقوعها في الوجود والمقصود من المسائل المسألة الأولى وإلغاء أصحابنا فيه القبلية نظرا لاتصاف المحل بالحلية إلى زمن حصول المعلق عليه وفي زمن المعلق عليه قد مضى قبله والزمن الماضي على الحل لا ترتفع الحلية فيه بالثلاث بعد مضيه حتى يلزم أن الطلاق لم يصادف محلا فلا يلزمه شيء أصلا كما قال ابن الحداد ومن وافقه من الشافعية كابن سريج حتى عرفت بالمسألة السريجية كما نقله الشيخ حجازي عن العلامة الأمير وعدم التفاتهم للدور الحكمي نظرا لما يلزم الالتفات إليه هنا كما قال ابن الحداد ومن وافقه من مخالفة إحدى قواعد ثلاث
القاعدة الأولى أن إمكان الاجتماع مع المشروط من شرط الشرط لأن حكمته ليست في ذاته كالسبب بل في غيره فلا تحصل حكمته فيه إذا لم يجتمع مع ذلك الغير
القاعدة الثانية إذا دار اللفظ بين المعهود في الشرع وبين غيره حمل على المعهود في الشرع لأنه الظاهر فنحمله في نحو إن صليت فأنت طالق مثلا على الصلاة الشرعية دون الدعاء
القاعدة الثالثة أن من تصرف فيما يملك وفيما لا يملك لم ينفذ تصرفه إلا فيما يملك فمن قال لامرأته وامرأة جاره أنتما طالقتان تطلق امرأته وحدها ولعبده وعبد زيد أنتما حران يعتق عبده وحده وبيان المخالفة لإحدى هذه القواعد على الالتفات للدور الحكمي هنا أن قوله إن طلقتك إما أن يحمل على اللفظ