فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الشهود لأنه لا يختص بحكام بل يجوز وضع ذلك لمن يضبطه وينقله وإن لم تعلم عين الناقل لأنه يجري مجرى ضبط السنة والأحاديث وطالب ذلك غير متعين ويشترط في هذين القسمين أن تكون النية فيه خالصة لله تعالى في نصيحة المسلمين عند حكامهم وفي ضبط شرائعهم أما متى كان لأجل عداوة أو تفكه بالأعراض وجريا مع الهوى فذلك حرام وإن حصلت به المصالح عند الحكام والرواة فإن المعصية قد تجر للمصلحة كمن قتل كافرا يظنه مسلما فإنه عاص بظنه وإن حصلت المصلحة بقتل الكافر وكذلك من يريق خمرا ويظنه خلا اندفعت المفسدة بفعله واشترط أيضا في هذا القسم الاقتصار على القوادح المخلة بالشهادة أو الرواية فلا يقول هو ابن زنا ولا أبوه لاعن منه إلى غير ذلك من المؤلمات التي لا تعلق لها بالشهادة والرواية الثالثة المعلن بالفسوق كقول امرئ القيس فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع فيفتخر بالزنا في شعره فلا يضر أن يحكى ذلك عنه لأنه لا يتألم إذا سمعه بل قد يسر بتلك المخازي فإن الغيبة إنما حرمت لحق المغتاب وتألمه وكذلك من أعلن بالمكس وتظاهر بطلبه من الأمراء والملوك وفعله ونازع
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
الحاقة حتى لو وجد المضطر ميتة أخرى مع ميتة الآدمي لم تحل له ميتة الآدمي بخلاف ما لو لم يجد إلا ميتة الآدمي فإذا تحقق الفرض الصحيح الشرعي الذي لا يتوصل إليه إلا بالغيبة خرجت عن أصلها من الحرمة وحينئذ فتجب أو تباح
وتنحصر التي لا تحرم للغرض الصحيح الشرعي في ستة أبواب نظمها الكمال بقوله القدح ليس بغيبة في ستة متظلم ومعرف ومحذر ولمظهر فسقا ومستفت ومن طلب الإعانة في إزالة منكر كما في حاشية العطار على محلى جمع الجوامع وبيانها كما في الزواجر الأول المتظلم فلمن ظلم أن يشكو لمن يظن أن له قدرة على إزالة ظلمه أو تخفيفه كأن يقول لولاة الأمور إن فلانا أخذ مالي وغصبني أو ثلم عرضي إلى غير ذلك من القوادح المكروهة لضرورة دفع الظلم عنه الثاني الاستعانة على تغيير المنكر بذكره لمن يظن قدرته على إزالته بنحو فلان يعمل كذا فازجره عنه بقصد التوصل إلى إزالة المنكر وإلا كان غيبة محرمة ما لم يكن الفاعل مجاهرا لما يأتي الثالث الاستفتاء بأن يقول لمفت ظلمني بكذا فلان فهل يجوز له وما طريقي في خلاصي منه أو تحصيل حقي أو نحو ذلك والأفضل أن يبهمه فيقول ما تقول في شخص أو زوج كان من أمره كذا لحصول الغرض به وإنما جاز التصريح باسمه مع ذلك لأن المفتي قد يدرك من تعيينه معنى لا يدركه مع إبهامه فكان في التعيين نوع مصلحة لأن هند امرأة أبي سفيان رضي الله عنهما لما قالت للنبي صلى الله عليه وسلم إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم قال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف متفق عليه الرابع تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم كجرح الرواة والشهود والمصنفين والمتصدين لإفتاء أو إقراء مع عدم أهليته أو مع نحو فسق أو بدعة وهم دعاة إليها ولو سرا فيجوز إجماعا بل يجب وكان يذكر لمن له قدرة على عزل ذي الولاية وتولية غيره أو على نصحه وحثه