فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 1743

الشهود لأنه لا يختص بحكام بل يجوز وضع ذلك لمن يضبطه وينقله وإن لم تعلم عين الناقل لأنه يجري مجرى ضبط السنة والأحاديث وطالب ذلك غير متعين ويشترط في هذين القسمين أن تكون النية فيه خالصة لله تعالى في نصيحة المسلمين عند حكامهم وفي ضبط شرائعهم أما متى كان لأجل عداوة أو تفكه بالأعراض وجريا مع الهوى فذلك حرام وإن حصلت به المصالح عند الحكام والرواة فإن المعصية قد تجر للمصلحة كمن قتل كافرا يظنه مسلما فإنه عاص بظنه وإن حصلت المصلحة بقتل الكافر وكذلك من يريق خمرا ويظنه خلا اندفعت المفسدة بفعله واشترط أيضا في هذا القسم الاقتصار على القوادح المخلة بالشهادة أو الرواية فلا يقول هو ابن زنا ولا أبوه لاعن منه إلى غير ذلك من المؤلمات التي لا تعلق لها بالشهادة والرواية الثالثة المعلن بالفسوق كقول امرئ القيس فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع فيفتخر بالزنا في شعره فلا يضر أن يحكى ذلك عنه لأنه لا يتألم إذا سمعه بل قد يسر بتلك المخازي فإن الغيبة إنما حرمت لحق المغتاب وتألمه وكذلك من أعلن بالمكس وتظاهر بطلبه من الأمراء والملوك وفعله ونازع

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

الحاقة حتى لو وجد المضطر ميتة أخرى مع ميتة الآدمي لم تحل له ميتة الآدمي بخلاف ما لو لم يجد إلا ميتة الآدمي فإذا تحقق الفرض الصحيح الشرعي الذي لا يتوصل إليه إلا بالغيبة خرجت عن أصلها من الحرمة وحينئذ فتجب أو تباح

وتنحصر التي لا تحرم للغرض الصحيح الشرعي في ستة أبواب نظمها الكمال بقوله القدح ليس بغيبة في ستة متظلم ومعرف ومحذر ولمظهر فسقا ومستفت ومن طلب الإعانة في إزالة منكر كما في حاشية العطار على محلى جمع الجوامع وبيانها كما في الزواجر الأول المتظلم فلمن ظلم أن يشكو لمن يظن أن له قدرة على إزالة ظلمه أو تخفيفه كأن يقول لولاة الأمور إن فلانا أخذ مالي وغصبني أو ثلم عرضي إلى غير ذلك من القوادح المكروهة لضرورة دفع الظلم عنه الثاني الاستعانة على تغيير المنكر بذكره لمن يظن قدرته على إزالته بنحو فلان يعمل كذا فازجره عنه بقصد التوصل إلى إزالة المنكر وإلا كان غيبة محرمة ما لم يكن الفاعل مجاهرا لما يأتي الثالث الاستفتاء بأن يقول لمفت ظلمني بكذا فلان فهل يجوز له وما طريقي في خلاصي منه أو تحصيل حقي أو نحو ذلك والأفضل أن يبهمه فيقول ما تقول في شخص أو زوج كان من أمره كذا لحصول الغرض به وإنما جاز التصريح باسمه مع ذلك لأن المفتي قد يدرك من تعيينه معنى لا يدركه مع إبهامه فكان في التعيين نوع مصلحة لأن هند امرأة أبي سفيان رضي الله عنهما لما قالت للنبي صلى الله عليه وسلم إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم قال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف متفق عليه الرابع تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم كجرح الرواة والشهود والمصنفين والمتصدين لإفتاء أو إقراء مع عدم أهليته أو مع نحو فسق أو بدعة وهم دعاة إليها ولو سرا فيجوز إجماعا بل يجب وكان يذكر لمن له قدرة على عزل ذي الولاية وتولية غيره أو على نصحه وحثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت