فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 1743

فيه أبناء الدنيا وأبناء جنسه كثير من اللصوص يفتخر بالسرقة والاقتدار على التسور على الدور العظام والحصون الكبار فذكر مثل هذا عن هذه الطوائف لا يحرم فإنهم لا يتأذون بسماعه بل يسرون الرابعة أرباب البدع والتصانيف المضلة ينبغي أن يشهر الناس فسادها وعيبها وأنهم على غير الصواب ليحذرها الناس الضعفاء فلا يقعوا فيها وينفر عن تلك المفاسد ما أمكن بشرط أن لا يتعدى فيها الصدق ولا يفترى على أهلها من الفسوق والفواحش ما لم يفعلوه بل يقتصر على ما فيهم من المنفرات خاصة فلا يقال على المبتدع إنه يشرب الخمر ولا أنه يزني ولا غير ذلك مما ليس فيه وهذا القسم داخل في النصيحة غير أنه لا يتوقف على المشاورة ولا مقارنة الوقوع في المفسدة ومن مات من أهل الضلال ولم يترك شيعة تعظمه ولا كتبا تقرأ ولا سببا يخشى منه إفساد لغيره فينبغي أن يستر بستر الله تعالى ولا يذكر له عيب ألبتة وحسابه على الله تعالى وقد قال عليه السلام اذكروا محاسن موتاكم فالأصل اتباع هذا إلا ما استثناه صاحب الشرع الخامسة إذا كنت

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

على الاستقامة ما يعلمه منه قادحا فيها كفسق أو تغفل لوجوب ذلك عليه وكان يشير ولو إن لم يستشر على مريد تزويج أو مخالطة لغيره في أمر ديني أو دنيوي وقد علم في ذلك الغير قبيحا منفرا كفسق أو بدعة أو طمع أو غير ذلك كفقر في الزوج لقوله عليه السلام لفاطمة بنت قيس حين شاورته عليه السلام لما خطبها معاوية بن أبي سفيان وأبو جهم أما معاوية فرجل صعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه متفق عليه وفي رواية لمسلم وأما أبو الجهم فضراب للنساء وبه يرد تفسير الأول بأنه كناية عن كثرة أسفاره فذكر صلى الله عليه وسلم فيهما ما يكرهانه لو سمعاه وأبيح ذلك لمصلحة النصيحة ويشترط في هذا الباب أن تكون الحاجة ماسة لذلك وأن يقتصر الناصح من العيوب على ما يخل بتلك المصلحة خاصة التي حصلت المشاورة فيها أو التي يعتقد الناصح أن المنصوح شرع فيها أو هو على عزم ذلك فينصحه وإن لم يستشره فإن حفظ مال الإنسان وعرضه ودمه عليك واجب وإن لم يعرض لك بذلك فالشرط الأول احتراز من ذكر عيوب الناس مطلقا لجواز أن يقع بينهما من المخالطة ما يقتضي ذلك فهذا حرام لا يجوز إلا عند مسيس الحاجة ولولا ذلك لأبيحت الغيبة مطلقا لأن الجواز قائم في الكل والشرط الثاني احتراز من أن يستشار في أمر الزوج فيذكر العيوب المخلة بمصلحة الزواج والعيوب المخلة بالشركة والمساقاة أو يستشار في السفر معه فيذكر العيوب المخلة بمصلحة السفر والعيوب المخلة بالزواج فالزيادة على العيوب المخلة بما استشير فيه حرام مثلا إن كفى نحو لا يصلح لك لم يزد عليه وإن توقف على ذكر عيب ذكره ولا تجوز الزيادة عليه أو عيبين اقتصر عليهما وهكذا لأن ذلك كإباحة الميتة للمضطر فلا يجوز تناول شيء منها إلا بقدر الضرورة ويشترط أن يقصد بذلك بذل النصيحة لوجه الله تعالى دون حظ آخر وكثيرا ما يغفل الإنسان عن ذلك فيلبس عليه الشيطان ويحمله على التكلم به حينئذ لا نصحا ويزين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت