فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1743

الفرق الثاني والتسعون والمائة بين قاعدة ما يعد تماثلا شرعيا في الجنس الواحد وما لا يعد تماثلا الضابط في المماثلة في الحبوب الجافة ما اعتبره صاحب الشرع من كيل أو وزن كما جاء في الحديث البر بصيغة الكيل في البيع وفي الزكاة بالأوسق وصرح في النقدين

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

كذلك وتمر وأنواعه البرني والمعقلي والصيحاني وغيرها وملح وأنواعه المنزلاوي والدمياطي وكل شيئين فأكثر أصلهما واحد فهما جنس واحد وإن اختلفت مقاصدهما كدهن ورد ودهن بنفسج ودهن زنبق ودهن ياسمين ودهن بان إذا كانت كلها من دهن واحد كالشيرج فهي جنس واحد لاتحاد أصلها وإنما طيبت بهذه الرياحين فنسبت إليها فلم تصر أجناسا وقد يكون الجنس الواحد مشتملا على جنسين كالتمر يشتمل على النوى وما عليه وهما جنسان بعد النزع لأن كلا منهما اسم خاص يشمل أنواعا وكاللبن يشتمل على المخيض والزبد وهما جنسان لما تقدم فما دام التمر والنوى أو المخيض والزبد متصلين اتصال خلقة فهما جنس واحد لاتحاد الاسم وإذ ميز أحدهما عن الآخر صارا جنسين

ولو خلطا يجوز التفاضل بينهما وفروع الأجناس أجناس كأدقة وأخباز وأدهان وخلول لأن الفرع يتبع أصله فلما كانت أصول هذه أجناسا كانت هذه أجناسا إلحاقا للفروع بأصولها فعلى هذا دقيق الحنطة جنس وخبزها جنس ودقيق الشعير جنس وخبزه جنس ودهن السمسم جنس ودهن الزيتون جنس وخل التمر جنس وخل العنب جنس وهكذا فعسل النحل وعسل القصب جنسان واللحوم أجناس باختلاف أصولها لأنها فروع أصولها وهي أجناس فكانت أجناسا كالأخباز وكذلك اللبن أجناسا باختلاف أصوله فضأن ومعز نوعا جنس لا يباع أحدهما بالآخر إلا مثلا بمثل يدا بيد وكذا البقر والجواميس والبخاتي والعراب وسمين ظهر وسمين جنب ولحم أحمر جنس واحد يتناوله اسم اللحم والشحم والألية والكبد والطحال بكسر الطاء والرئة والرءوس والأكارع والدماغ والكرش والمعي والقلب والجلود والأصواف والعظام ونحوها أجناس لأنها مختلفة في الاسم والخلقة فكانت أجناسا كبهيمة الأنعام فلا يحرم التفاضل بين أجناسها ولو شحما بلحم لأنهما جنسان كالنقدين ا هـ

المحتاج منه والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الثاني والتسعون والمائة بين قاعدة ما يعد تماثلا شرعيا في الجنس الواحد وقاعدة ما لا يعد تماثلا فيه وهو عندنا أن لفظ الشرع يحمل على عرفه فإن تعذر حكمت فيه العوائد كالأيمان والوصايا وغيرهما وتوضيحه أن ضابط تماثل الحبوب الجافة والنقد هو أن ما فيه معيار شرعي اعتبر فيه ما اعتبره صاحب الشرع من كيل أو وزن مثلا جاء في الحديث البر بصيغة الكيل في البيع وفي الزكاة بالأوسق وصرح في النقدين بالوزن لقوله عليه السلام ليس فيما دون خمس أواق من الفضة صدقة فيكون المعتبر في ذلك ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت