الفرق الثامن والستون والمائتان بين قاعدة الرؤيا التي تجوز تعبيرها وقاعدة الرؤيا التي لا يجوز تعبيرها قال صاحب القبس تقول العرب رأيت رؤية إذا عاينت ببصرك ورأيت رأيا إذا اعتقدت بقلبك ورأيت رؤيا بالقصر إذا عاينت في منامك وقد تستعمل في اليقظة
قلت قال الله سبحانه وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والجمهور على أنها في اليقظة قال الكرماني في كتابه الكبير الرؤيا ثمانية أقسام سبعة منها لا تعبر وواحدة فقط تعبر والسبعة أربعة منها نشأت عن الأخلاط الأربعة الغالبة على مزاج الرائي فمن غلب عليه خلط رأى ما يناسبه فمن غلبت عليه السوداء رأى الألوان السود والأشياء المحرقة والطعوم الحامضة لأنه طعم السوداء ويعرف ذلك بالأدلة الطبية الدالة على غلبة ذلك الخلط على ذلك الرائي ومن غلبت عليه الصفراء رأى الألوان الصفر والطعوم المرة والسموم والحرور والصواعق ونحو ذلك ومن غلب عليه الدم يرى الألوان الحمر والطعوم الحلوة وأنواع الطرب لأن الدم مفرح حلو والصفراء مسخنة مرة ومن غلب عليه البلغم رأى الألوان البيض والأمطار والمياه والثلج
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وكذلك من أخذ الفأل من المصحف أو غيره إنما يعتقد هذا المقصد إن خرج جيدا اتبعه أو رديئا اجتنبه فهو عين الاستقسام بالأزلام الذي ورد القرآن بتحريمه فيحرم ا هـقال الأصل وما رأيته يعني الطرطوشي حكى في ذلك خلافا والفرق بينه وبين ما هو متعين للخير أو للشر هو أن تحريمه لما فيه من سوء الظن بالله تعالى بغير سبب تقتضيه عادة ربانية فالحق بالطيرة وإباحة المتعين للخير لأنه وسيلة للخير من حيث إنه يبعث على حسن الظن بالله تعالى وإباحة المتعين للشر لأنه وإن كان وسيلة للشر وسوء ظن بالله تعالى إلا أنه بسبب تقتضيه عادة الله تعالى وقد تقدم أن عوائد الله إذا دلت على شيء وجب اعتقاده فهذا هو تلخيص الفرق بين التطير والفأل المباح والفأل الحرام هذا توضيح وتنقيح ما في الأصل وصححه ابن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الثامن و الستون والمائتان بين قاعدة الرؤيا التي يجوز تعبيرها وقاعدة الرؤيا التي لا يجوز تعبيرها وهو الرؤيا المنامية كما قال الكرماني في كتابه الكبير ثمانية أقسام سبعة منها لا تعبر وواحدة منها تعبر فأما السبعة فأحدها وثانيها وثالثها ورابعها ما نشأت عن الأخلاط الأربعة الغالبة على مزاج الرائي المعروف غلبة خلط منها عليه بالأدلة الظنية الدالة على تلك الغلبة فمن غلب عليه السوداء رأى الألوان السود والأشياء المحرقة والطعوم الحامضة لأنه طعم السوداء ومن غلبت عليه الصفراء رأى الألوان الصفر لطعوم المرة والسموم والحرور والصواعق ونحو ذلك لأن الصفراء مسخنة مرة ومن غلب عليه الدم يرى الألوان الحمر والطعوم الحلوة وأنواع الطرب لأن الدم مفرح حلو ومن غلب عليه