فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1743

شهور السنة حتى تحصل المغايرة فيحصل لنا من هذه الستة ألفاظ ما يحصل لنا من ستة أجزاء من البيت وهي سبعمائة وعشرون مسألة وإن زدت في لفظ القبل أو البعد كما تقدم في بسط الكلام على البيت وصل الكلام إلى أربعين ألف مسألة وأكثر على حسب الزيادة فتأمل ذلك فهو من طرف الفضائل والفضلاء ونوادر الأذكياء والنبهاء

المسألة الثانية قال الشيخ أبو الحسن اللخمي المالكي في كتاب الظهار من تبصرته إذا قال أنت طالق اليوم إن كلمت فلانا غدا قال ابن عبد الحكم أن كلمة اليوم حنث وغدا لا يحنث لأن وقوع الطلاق بكلام غد بعد إن كانت اليوم زوجة يقتضي اجتماع العصمة وعدمها فإذا كلمه اليوم اجتمع الشرط والمشروط في ظرف واحد فيمكن ترتب أحدهما على الآخر وقيل يلزمه الحنث إن كلمه غدا ويقدر تقدم الطلاق في زمن عدمه فيمكن ترتب أحدهما على الآخر وقال ابن القاسم إذا قال إن تزوجتك فأنت طالق غدا فإنه إن تزوجها قبل الغد طلقت عليه أو بعده لم تطلق لفوات يوم الطلاق وفي الجواهر إذا قال أنت طالق يوم يقدم فلان فيقدم نصف النهار تطلق من أوله ولم يحك خلافا فإن كان

هامش أنوار البروق

منعطف فلا طلاق وإذا لم يكن طلاق فقد بطل مقتضى التعليق المفروض فإن قال بثبوت طلاق فهو طلاق لا موجب له إذ لم يصدر من الناطق بالتعليق إلا لفظ التعليق

قال ومن الأمور الصعبة التي ألزموها أن الوطء الواقع قبل الانعطاف وطء شبهة لا إباحة محققة إلى آخر قوله وإذا عقلوا ذلك في مواضع فليعقلوها في البقية

هامش إدرار الشروق

واحد وهو التعليق كدخول الدار وقدوم زيد فنحو دخول الدار لم يجعله الله سببا لطلاق امرأة أحد ولا لعتق عبده بل المكلف هو الذي جعل ذلك سببا للطلاق والعتق بالتعليق عليه خاصة فلو قال المكلف جعلته سببا من غير تعليق فعلى قول الشافعية بتعين الألفاظ لم ينفذ ذلك ولم يعتبر وعلى قول أهل المذهب بعدم تعينها ينفذ ويعتبر فهذا القسم خير الله تعالى فيه وفي مسببه أي شيء شاء المكلف جعله من طلاق أو عتق كثيرا أو قليلا قريب الزمان أو بعيده بخلاف الأول ومنه أنت طالق أمس فافهم

القاعدة الثانية المقدرات لا تنافي المحققات بل يجتمعان ويثبت مع كل واحد منهما لوازمه وأحكامه ويشهد لذلك مسألتان أحدهما أن الأمة إذا اشتراها الشخص شراء صحيحا أبيح له وطؤها بالإجماع إلى حين الاطلاع على العيب والرد به مع أنا نقول الرد بالعيب نقض للعقد من أصله ومقتضاه ارتفاع الإباحة المترتبة عليه مع أن كلا من العقد والإباحة واقع بالإجماع ورفع الواقع محال عقلا والمحال عقلا لا يرد الشرع بوقوعه فيتعين أن يكون معنى هذا الارتفاع جاريا على قاعدة التقادير الشرعية من إعطاء الموجود حكم المعدوم بأن يحكم صاحب الشرع بأن العقد الموجود والإباحة المترتبة عليه وجميع آثاره في حكم العدم كما حكم بأن قربات المرتدين في حال الإسلام قبل الارتداد وإن كانت موجودة حقيقة هي معدومة حكما أو إعطاء المعدوم حكم الموجود كما في النية والإيمان والإخلاص وغيرها في الصلاة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت