ويكون منقطعا عن الأول فلم يبق إلا قوله أنت طالق فتلزمه واحدة وبالنصب يكون تمييزا لقوله فأنت طالق فيلزمه الثلاث فإن قلت إذا نصبناه أمكن أن يكون تمييزا عن الأول كما قلت وأمكن أن يكون منصوبا على الحال من الثاني أي الطلاق معزوم عليه
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
كما يؤخذ من حواشي المغني للأمير والأبياري قال عبق على خليل مقتضى مذهبنا لزوم الثلاث في الرفع والنصب احتياطا ا هـأي ولا يلتفت لمطابقة النحو ولذا قال الشيخ العمادي مجيبا للشيخ أحمد الدمنهوري حين سأله عن هذا ومذهبنا المفتى به عند مالك وقوع ثلاث مطلقا وهو أسلم إلى أن قال وقد قال في المغني خلاف الذي جرى كما للدماميني بنص يترجم وإن انتصابا وارتفاعا كلاهما يفيد احتماليه بذلك صمموا فيحتمل التوحيد دون ثلاثة ويحتمل التوقيف والوقف أفخم ا هـكنون
وأجاب ابن الصائغ عن الاحتمال مع الرفع باختيار الشق الأول واعتماد القول بأنه إذا احتمل الواحدة وغيرها لم يلزمه إلا واحدة فصح أنه على الرفع طلقت واحدة كما في حواشي الأمير على المغني وأيده في القصر بأمرين الأول أن اختياره الشق الأول دون الثاني كما زعم الشمني هو المتبادر من تعبير المغني بالصواب المقتضي أن ما فعله الكسائي خطأ الثاني أن السائل له أجل فقيه فلا يحسن قطع النظر عن قواعد الفقهاء في جوابه والكسائي لم يكن غرا في تلك القواعد وإنما كانت العربية والقراءة أغلب عليه ا هـ
وأجاب الأصل عن الاحتمال مع النصب بأن المرجح لجعله معمولا لطلاق الأول على أنه مفعول مطلق أو تمييز هو أنه منكر يحتمل سبب تنكره جميع مراتب الجنس وأعداده وأنواعه من غير تنصيص على شيء من ذلك لأجل التنكير فاحتاج للتمييز ليحصل المراد من ذلك المنكر المجهول وأما الطلاق الثاني فبتعريفه واستغراقه الناشئ عن لام التعريف يستغنى عن البيان ا هـوالظاهر أن مراده الاستغراق المجازي الحقيقي لما علمته في كلام المغني المتقدم فلا تغفل نعم قال ابن الضائع يمكن على إرادة الكل المجموعي أي لا كل فرد فرد فيصير المعنى أن مجموع أفراد الطلاق ثلاث والمجموع خاص فيكون إخبارا عن خاص بخاص ورده الشمني بأن الاستغراق عندهم من باب الكلية أي الحكم على كل فرد ولهذا امتنع وصف المفرد الداخل عليه حرف الاستغراق بنعت الجمع عند الجمهور وإن حكاه الأخفش في نحو الدينار الصفر والدراهم البيض أمير بتوضيح الوجه الثاني قال الأمير في حواشي المغني شنع الكمال بن الهمام على المصنف يعني ابن هشام بأنه جهل بمقام الاجتهاد فإنه يستلزم معرفة أساليب الكلام فلا يحتاج أبو يوسف إلى مراجعة الكسائي قلنا أي في الجواب عن ذلك هذا من تعاون العلماء ومشاركتهم خصوصا أهل دولة واحدة بل هو عين إمامية أبي يوسف وكماله حيث لم يستقل برأيه مع عدم احتياجه وهكذا شأن السلف ولعمري الكسائي أحد القراء السبعة وإمام العربية يتكلم معه في مثل هذه ا هـبلفظ الوجه الثالث قال الأمير أيضا قيل الصواب أن السؤال من الكسائي لمحمد قلنا أي في الجواب عن ذلك تعدد الواقعة ممكن ا هـبلفظه والله أعلم