فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخصمين إلى الآخر ولا فصل خصومة بينهما ولا إثبات عقد ولا فسخه مثل رضاع كبير فيحكم بأنه رضاع محرم
ويفسخ النكاح لأجله فالفسخ حكم والتحريم في المستقبل لا يثبت بحكمه بل هو معرض للاجتهاد أو رفعت إليه امرأة تزوجت في عدتها ففسخ
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
الوديعة والحبس والوكالة والحوالة والحمالة والضمان وغير ذلك من أبواب المعاوضات كلها يدخلها الحكم بالصحة وبالموجب فلا نطول بالتمثيل ومنها الصيد فإذا تنازع اثنان في صيد وترافعا إلى الحاكم وتصادقا على فعلين صدرا منهما على الترتيب مثلا أو قامت البينة على ذلك وكان مقتضى مذهب الحاكم أنه للأول أو للثاني فحكم له بأنه المالك كان ذلك حكما مستقلا صحيحا وثابتا في العبادات فقسمها باعتبار دخول الحكم إلى ثلاثة أقسام الأول ما يدخله الحكم استقلالا وهو الزكاة والصوم قال أما الزكاة فيدخلها الحكم استقلالا وذلك مثل ما لو حكم حاكم يرى جواز إخراج القيمة في الزكاة بصحة الإخراج أو بموجبه عنده وهو سقوط الفرض بذلك كان الحكم بالصحة والموجب في ذلك سواء وليس للساعي إذا كان ذلك الحكم مخالفا لمذهبه أن يطالب المالك بإخراج الواجب عنده سواء حكم بالصحة أو حكم بالموجب
وأما الصوم فيدخله أيضا وذلك إذا صام الولي الوارث عن الميت وطلب الوصي أن يخرج الطعام فامتنع الوارث منه وترافعا إلى حاكم يرى صحة الصوم عن الميت فحكم بصحته أو بموجبه فليس للوصي أن يخرج الطعام حينئذ ولا أن يطالب الوارث بذلك بخلاف ما قبل الحكم
والثاني ما لا يدخله الحكم استقلالا بل بطريق التضمن فقط وهو الطهارة والصلاة والأضحية قال أما الطهارة فلا يدخلها شيء من الحكم بالصحة ولا بالموجب استقلالا لكن يدخلها الحكم بطريق التضمن كتعليق عتق أو طلاق على طهارة ماء أو نجاسة فإذا ثبت عند الحاكم وقوع الطلاق لوجود الصفة فحكم بصحة الطلاق أو بموجب ما صدر من المعلق لوجود صفته كان ذلك متضمنا للحكم بالنجاسة أو بالطهارة
وأما الصلاة فيدخلها الحكم بالتضمن مثل من صلى المكتوبة بوضوء خال عن النية أو مع وجود مس الذكر لاعتقاده صحة الصلاة مع ذلك فإذا حكم حاكم بعدالة من فعل ذلك والحاكم معتقد صحة ذلك كان حكمه متضمنا صحة وضوءه وعلى هذا قياس الصلاة الخالية عن قراءة الفاتحة وعن الطمأنينة ونحو ذلك وأما الأضحية فهي عبادة لا يدخلها الحكم استقلالا وقد يدخلها بطريق التضمن في التعليق كما تقدم
والثالث ما يدخله الحكم استقلالا وتضمنا وهو الاعتكاف والحج قال أما الاعتكاف فيدخله استقلالا في مسائل منها أنه يقضي للمكاتب على سيده بالاعتكاف اليسير ومنها من اعتكفت بغير إذن زوجها فله منعها وكذلك العبد وكذا لو اعتكف المديان هروبا من أداء الحق فإن الحاكم يرى فيه رأيه ومنها إذا وطئ المعتكف أدبه الحاكم ويدخله تضمنا كما تقدم في الطهارة والصلاة أي مثل ما إذا حكم حاكم بعدالة من اعتكف بدون صوم والحاكم معتقد صحة ذلك الاعتكاف كان حكمه بعدالته متضمنا صحة اعتكافه