فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 1743

الحد فحصلت الشبهة من الشبهين ومثال الثالثة اختلاف العلماء في إباحة الموطوءة كنكاح المتعة ونحوه فإن قول المحرم يقتضي الحد وقول المبيح يقتضي عدم الحد فحصلت الشبهة من الشبهتين فهذه الثلاثة هي ضابط الشبهة المعتبرة في إسقاط الحدود والكفارات في إفساد صوم رمضان غير أن لها شرطا وهو اعتقاد مقارنة السبب المبيح

قال مالك في المدونة في كتاب الصيام إذا جامع في رمضان ناسيا فظن أن ذلك يبطل صومه فتعمد الفطر ثانية أو امرأة رأت الطهر في رمضان ليلا فلم تغتسل حتى أصبحت فظنت أنه لا صوم لمن لم يغتسل قبل الفجر فأكلت أو مسافر قدم إلى أهله ليلا فظن أن من لم يدخل نهارا قبل أن يمسي أن صومه لا يجزئه وأن له أن يفطر فأفطر أو عبد بعثه سيده في رمضان يرعى غنما له على مسيرة ميلين أو ثلاثة فظن أن ذلك سفر فأفطر فليس

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

في إباحة الموطوءة كنكاح المتعة ونحوه فإن قول المحرم يقتضي الحد وقول المبيح يقتضي عدم الحد فحصل الاشتباه وهي عين الشبهة

الأمر الثاني تحقق شرطها وهو اعتقاد المقدم مقارنة السبب المبيح وإن أخطأ في حصول السبب وإلى أمثلة ذلك قال مالك في المدونة في كتاب الصيام إذا جامع في رمضان ناسيا فظن أن ذلك يبطل صومه فتعمد الفطر ثانية أو امرأة رأت الطهر في رمضان ليلا فلم تغتسل حتى أصبحت فظنت أنه لا صوم لمن لم يغتسل قبل الفجر فأكلت أو مسافر قدم إلى أهله ليلا فظن أن من لم يدخل نهارا قبل أن يمسي أن صومه لا يجزئه وأن له أن يفطر فأفطر أو عبد بعثه سيده في رمضان يرعى غنما له على مسيرة ميلين أو ثلاثة فظن أن ذلك سفر فأفطر فليس على هؤلاء إلا القضاء بلا كفارة ا هـ

وقال الأصل ونظير هذه الأمثلة في الكفارات في الحدود أن يشرب خمرا يعتقد أنه في الوقت الحاضر خل أو يطأ امرأة أجنبية يعتقد أنها امرأته أو جاريته في الوقت الحاضر وضابط الشبهة التي لا تعتبر في إسقاط الحدود والكفارات في فساد صوم رمضان أيضا أمران الأمر الأول الخروج عن الشبهات الثلاث المذكورة كمن تزوج خامسة أو مبتوتة ثلاثا قبل زوج أو أخته من الرضاع أو النسب أو ذات محرم عامدا عالما بالتحريم أو انتهك حرمة رمضان بالفطر

الأمر الثاني أن لا يتحقق الشرط المذكور وإلى أمثلته قال ابن القاسم عقب ما تقدم عن مالك في المدونة في كتاب الصيام وما رأيت مالكا يجعل الكفارة في شيء من هذه الوجوه على التأويل إلا امرأة قالت اليوم أحيض وكان يوم حيضها ذلك فأفطرت أول نهارها وحاضت في آخره والذي يقول اليوم يوم جمادى فيأكل في رمضان متعمدا في أول النهار ولم يمرض في آخره مرضا لا يقدر على الصوم معه فقال عليهما القضاء والكفارة ا هـ

وقال الأصل ونظير الحائض والمريض في الكفارات في الحدود أن يشرب خمرا يعتقد أنه سيصير خلا أو يطأ امرأة يعتقد أنه سيتزوجها فإن الحد لا يسقط لعدم اعتقاد مقارنة العلم لسببه

قال ووجه الفرق بين هذه المسائل وبين مسائل تحقق الشرط المتقدمة أن تلك اعتقد فيها المقدم عليها اقتران السبب المبيح فأوقعت الإباحة فيها قبل سببها فالمقدم في هاته مصيب من حيث إن كلا من المرض والحيض وصيرورة الخمر خلا والعقد على الأجنبية مبيح ومخطئ في التقدم للحكم على سببه والمقدم في تلك مخطئ في حصول السبب مصيب في اعتقاده المقارنة وأنه لم يقصد تقديم الحكم على سببه فعذر بالتأويل الفاسد في تلك ولم يعذر في هاته بالتأويل الفاسد وسر الفرق أن تقدم الحكم على سببه بطلانه مشهور غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت