فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صفحة فارغة
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
لعمر فاستدعى له القافة فألحقوه بهما فعلاهما بالدرة واستدعى حرائر من قريش فقلن خلق من ماء الأول وحاضت على الحمل فاستحشف الحمل فلما وطئها الثاني انتعش بمائه فأخذ شبها منهما فقال عمر الله أكبر وألحق الولد بالأول والوجه الرابع أن الشبه علم عند القافة من باب الاجتهاد فيعتمد عليه كالتقويم في المتلفات ونفقات الزوجات وخرص الثمار في الزكوات وتحرير جهة الكعبة في الصلوات والمثل في جزاء الصيد من النعم وكل ذلك تخمين وتقريب والوجه الخامس أنه إذا لم يعتبر الشبه لم يكن إلا إلحاق الولد بجميع المتنازعين كما لأبي حنيفة ولم يجعل الله للولد آباء بل أبا واحدا في قوله تعالى إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وقوله تعالى وورثه أبواه
وأما الوجوه الثمانية التي عارض بها أبو حنيفة حديث العجلاني فالأول ما في الصحاح أن رجلا حضر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وادعى أن امرأته ولدت ولدا أسود فقال له عليه السلام في إبلك من أورق فقال له نعم قال له ما ألوانها قال سود فقال ما السبب فقال الرجل لعل عرقا نزع فلم يعتبر الشبه وجوابه أن تلك الصورة ليست صورة النزاع لأنه كان صاحب فراش وإنما سأله عن اختلاف اللون فعرفه عليه السلام السبب ونحو لا نقول القيافة هي اعتبار الشبه كيف كان والمناسبة كيف كانت بل نقول هي شبه خاص ولذلك ألحق مجزز أسامة بن زيد مع سواده بأبيه الشديد البياض ولم يعرج على اختلاف الألوان إذ لا معارضة بينها وبين غيرها وهذا الرجل لم يذكر مجرد اللون فليس فيه شرط القيافة حتى يدل إلغاؤه على إلغاء القافة والوجه الثاني قوله عليه السلام الولد للفراش ولم يفرق وجوابه أنه محمول على الغالب والعادة والوجه الثالث إن خلق الولد مغيب عنا فجاز أن يخلق من رجلين وقد نص عليه بقراط في كتاب سماه الحمل على الحمل وجوابه أنه خلاف العوائد وظواهر النصوص المتقدمة تأباه والشرع إنما يعني أحكامه على الغالب وبقراط تكلم على النادر فلا تعارض والوجه الرابع أن الشبه لو كان معتبرا مع أنه قد وقع من الولد وجماعة لوجب إلحاقه بهم بسبب الشبه ولم يقولوا به وجوابه أن الحكم ليس مضافا لما يشاهد من شبه الإنسان لجميع الناس وإنما يضاف لشبه خاص يعرفه أهل القيافة والوجه الخامس أن الشبه لو كان معتبرا لبطلت مشروعية اللعان واكتفى به وجوبه أن القيافة إنما تكون حيث يستوي الفراشان واللعان يكون لما يشاهده الزوج فهما بابان متباينان لا يسد أحدهما مسد الآخر والوجه السادس أنه لا حكم له مع الفراش فلا يكون معتبرا مع عدمه كغيره وجوابه الفرق بأن وجود الفراش وحده سالما عن المعارض يقتضي استقلاله بخلاف تعارض الفراشين
الوجه السابع أن القيافة لو كانت علما لأمكن اكتسابه كسائر العلوم والصنائع وجوابه أن قوة في النفس وقوى النفس خواصها لا يمكن اكتسابها كالعين التي يصاب بها فتدخل الجمل القدر والرجل القبر وغير ذلك مما دل الوجود عليه من الخواص فالقيافة كذلك فيتعذر اكتسابها والوجه الثامن أنه حزر وتخمين فوجب أن يكون باطلا كأحكام النجوم وجوابه أنه لو ثبتت أحكام النجوم كما ثبتت القيافة وأن الله تعالى ربط بها أحكاما لاعتبرت في تلك الأحوال المرتبطة بها كما اعتبرت الشمس في الفصول ونضج الثمار وتجفيف الحبوب والكسوفات