فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صفحة فارغة
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
ملحقا بأبيه في الفراش فلم يتعين محل النزاع لأنا نقول مرادنا هاهنا أن الشبه الخاص معتبر وليس مرادنا أن النسب ثبت بمجزز ولا يقال أيضا أن سروره عليه السلام لتكذيب المنافقين لأنهم كانوا يعتقدون صحة القيافة وتكذيب المنافقين حاصل بأي سبب كان بقوله عليه السلام إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر فقد يفضي الباطل للخير والمصلحة وعدم إنكاره صلى الله عليه وسلم هذا الباطل وهو لا يقره لأن مجززا لم يتعين أنه أخبر بذلك لأجل القيافة فلعله أخبر به بناء على القرائن إذ يحتمل أن يكون رآهما قبل ذلك لأنا نقول كيف يستقيم السرور مع بطلان مستند التكذيب كما لو أخبر عن كذبهم رجل كاذب وإنما يثبت كذبهم إذا كان المستند حقا فيكون الشبه حقا وهو المطلوب فاندفع بهذا قولكم أن الباطل قد يأتي بالخير والمصلحة فإنه على هذا التقرير ما أتى بشيء وقولكم أخبر به لرؤية سابقة لأجل القرائن يقتضي أمرين الأول نفي فائدة اختصاص السرور بقوله لأن الناس كلهم يشركونه في ذلك حينئذ الثاني نفي فائدة ذكر الأقدام إذ أنه حكم بشيء غير الذي كان طعن المشركين ثابتا معه لما كان لكل من اختصاص السرور وبقوله وذكر الأقدام فائدة
والوجه الثاني قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث العجلاني إن جاءت به على نعت كذا وكذا فأراه قد كذب عليها وإن أتت به على نعت كذا وكذا فهو لشريك فلما أتت به على النعت المكروه قال عليه السلام لولا الأيمان لكان لي ولها شأن فصرح عليه السلام بأن وجود صفات أحدهما أي الوالد في الآخر أي الولد يدل على أنهما من نسب واحد ومجيء الوحي بأن الولد ليس يشبهه مؤسس لما يقوله والحكم بالشبه أولى من الحكم بكونه في الفراش لأن الفراش يدل عليه من ظاهر الحال والشبه يدل على الحقيقة وكونه عليه السلام لم يعط علم القيافة ممنوع لأنه عليه السلام أعطي علم الأولين والآخرين سلمنا لكن عن ضابط القائفين أن الشبه متى كان كذا فهم يحكمون بكذا لا أنه ادعى علم القيافة بل كما يقول يقول الإنسان الأطباء يداوون المحموم بكذا وإن لم يكن طبيبا وإنما لم يحكم بالولد لشريك لأنه زان والولد إنما يحكم به في وطء البائع والمشتري الأمة في طهر واحد لأن كلا وطء شبهة وأما عدم الحد فلأن المرأة قد تكون من جهتها شبهة أو تكون مكرهة أو لأن اللعان يسقط الحد لقوله تعالى يدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله الآية أو لأنه عليه السلام لا يحكم بعلمه فاندفع ما أوردوه من أن مما يدل على عدم اعتبار الشبهة في حديث المدلجي أو لأن أخباره عليه كان من جهة الوحي لا من جهة القيافة لأنها ليست في بني هاشم وإنما هي في بني مدلج ولم يقل أحد أنه عليه السلام كان قائلها وثانيا أنه عليه السلام لم يحكم به لشريك وأنتم توجبون الحكم بما أشبه وثالثا أن المرأة لم تحد وبالجملة فحديث المدلجي يدل دلالة قوية على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استدل بالشبه على النسب ولو كان بالوحي لم يحصل فيه ترديد في ظاهر الحال بل كان يقول هي تأتي به على نعت كذا وهو لفلان فإن الله تعالى بكل شيء عليم فلا حاجة إلى الترديد الذي لا يحسن إلا في مواطن الشك وإنما يحسن هذا بالوحي إذا كان لتأسيس قاعدة القيافة وبسط صورها بالأشباه وذلك مطلوبنا فالحديث يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سر إلا بسبب حق وهو المطلوب ويؤيده أيضا قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة في الحديث تربت يداك ومن أين يكون الشبه فأخبر أن المني يوجب الشبه فيكون دليل النسب والوجه الثالث أن رجلين تداعيا ولدا فاختصما